[ الباب الأربعون ] في النواسير « 1 »
الناصور جرح متأكل تنحدر إليه المواد فيرشح دائما المدّة ، وربما كان داخله خشكريشة « 2 » تخرج المدة أبدا منها .
وكثيرا « 3 » [ ما ] يحدث في المقعدة ، في طرف المعي المستقيم ، ورم فيجمع مدّة « 4 » ويثقب حتى يكون له رأسان « 5 » : أحدهما إلى المقعدة ، والآخر : داخل في المعي المستقيم . فتخرج منه المدّة ثم يمتلئ إذا اجتمع .
فهو أبدا يرشح فيدخل فيه المعالجون « 6 » المنجل حتى يفتحه من داخل إلى خارج وينكشف ، وتنقلع تلك الخشكريشة .
ويدلك بالشراب حتى ينقى ويوضع عليه المرهم الأسود - أعني الباسليقون « 7 » - الذي فيه الزفت والراتينج والزيت والشمع حتى يلتحم .
وربما حدث الناصور في مآق العين ، فينفد إلى جوف الأنف فتخرج المدة مرة من المآق ومرة من جوف الأنف .
وابتداء هذا الناصور : يحدث ورم في المآق يسمى ريح الغرب « 8 » . فإن عولج ، وإلا تفتت المدة
هامش
( 1 ) النواصير جمع ناصور هي القروح التي لها غور وقد صلب اللحم المحيط بها والناصور الرديء هو الذي لا يحس وبمقدار بعده عن الحس تكون رداءته ومنه مستو ومنه معوج وما أفضى منه إلى عصب أوجع شديدا . وكثيرا ما يخرج عنه مثل الدردي ، وفي بعض الأحيان يخرج منه - إن كان منتهيا إلى الوريد - دم كثير نقي ، أو إلى الشريان دم أشقر مع نزف ونزو والمفضي إلى اللحم تسيل منه رطوبة لزجة كدرة فجة . وكثيرا ما يكون للناصور الواحد أفواه كثيرة يشكل أمرها .
( 2 ) خشكريشة : أو حشكريشة فارسية خشك وتعني جاف وريش وتعني جرح وخشكريشة تعني الجرح بعد التئامه .
( 3 ) بالأصل : وكثير .
( 4 ) تتولد نواصير المقعدة عن جراحات فيها أو خرق ، وقد تتولد عن البواسير المتأكلة . ونواصير المقعدة منها غير نافذة ، وهي أسلم ، ومنها نافذة وهي أردأ ( عن القانون ) .
( 5 ) بالأصل : رأسين .
( 6 ) بالأصل : المعالجين .
( 7 ) أنظر نسخته في أقراباذين ابن سينا - المراهم .
( 8 ) الغرب خراج يحدث في موق العين ( راجع تفاصيل حوله في أمراض العين ) .