صفة أخرى في الجمرة التي تسعى وتأكل سريعا « 1 »
يؤخذ قشور الرمان الحلو ستة دراهم « 2 » ، مرداسنج ستة دراهم « 2 » ، صوف لم يغسل محرّق ثلاثة دراهم « 2 » ، قلوب شجر الصنوبر المحرق ثلاثة دراهم « 2 » ، شمع اثني عشر درهما ، اسفيداج ثمانية دراهم « 2 » ، كندر اثني عشر درهما ، شب درهم يخلط بشراب ودهن الآس . نافع إن شاء اللّه .
في الورم الصلب المتحجر « 3 »
هذا الورم الصلب يحدث من المرة السودا ، وذلك أن كيموس المرة السودا إذا انصب إلى عضو من أعضاء البدن لا « 4 » يخلو من أن يكون إما عفنا وإما « 5 » غير متعفن .
فإن « 6 » كان غير عفن وانصب إلى عضو واحد من البدن أحدث ورما « 7 » صلبا متحجرا يسمى باليونانية « اسقينرس » « 8 » .
فإن كانت هذه المرة السودا قد تعفنت وانصبت إلى عضو واحد من البدن أحدثت السرطان ، وهو ورم صلب أيضا [ و ] يعرف بهذا الاسم لأن فيه عروقا « 9 » مملوءة دما سوداويا يتشكل بشكل السرطانات وليس له برؤ لأنه من كيموس المرة السودا . وربما سعى ودب في العضو فتحدث عنه الأكلة « 10 » .
هامش
( 1 ) جعلها المصنف في باب مستقل . والجمرة : بالجيم ورم شديد الحرارة فاسد المادة يشبه ألمه حرق النار يستدير ويلتهب وينفتق بخشكريشة ويقتل غالبا إذا غارت أو حاذت القلب أو اسودّت .
وقال ابن سينا في القانون في الجمرة والنار الفارسية : هذان اسمان ربما أطلقا على كل بثر أكال منفط محرّق محدث للخشكريشة إحداث الحرق والكلي .
( 2 ) بالأصل : درهم .
( 3 ) جعله المؤلف في باب مستقل ، وقد رأينا وضعه تحت عنوان الأورام علما أن الورم الصلب « سقيروس » هو من الأورام الصلبة التي ترد تحت عنوان الأورام الباردة .
( 4 ) بالأصل : ليس .
( 5 ) بالأصل : وإما ليس هو عفن .
( 6 ) بالأصل : فإن كان ليس هو عفن .
( 7 ) بالأصل : ورم صلب متحجر .
( 8 ) اسقيروس ( سقيروس ) يونانية معناها ورم صلب لا وجع معه . قال في الذخيرة : إذا كان خالصا يكون عديم الحس وهذا لا برء له . وما كان له حس قليل فهو أيضا عسر البرء . قال في النزهة المبهجة : « سقيروس : ورم صلب من أحد الباردين أو هما » .
( 9 ) بالأصل : عروق مملوءة دم سوداوي .
( 10 ) قال صاحب الذخيرة : هذا الورم صلب جاس يبتدئ صغيرا ويكون شبيها بشعلة نار ملتهبة فيمتد إليها عروق كثيرة حصر ممتلئة دما أسود .
وفي تسميته « سرطانا » قال صاحب القانون : لأحد أمرين : إما لتشبثه بالعضو كتشبث السرطان بما يصيده ، وإما لصورته في استدارته في الأكثر مع لونه وخروج عروق كالأرجل حوله منه .
أما الأكلة فهي بثر تبتدىء بورم ونخس شديد يتزايد ويسوّد ما حوله وينفط وينفجر وقد أكل اللحم والعظم ساعيا يتوسع .