[ الباب الواحد والأربعون في الحمرة والأورام الحارة ] « 1 »
في الورم الذي يدعى الحمرة « 2 »
هذا يحدث من دم قد أسخنته المرة الصفرا ودفعته الطبيعة إلى بعض أعضاء البدن فيحمرّ الموضع بحمرة الدم ويلتهب بالدم الحامي والمرة الصفرا .
يبادر « 3 » إلى الفصد ثم يسهل بماء يخرج المرة الصفرا « 4 » مثل الإجاص والعناب والتمرهندي والإهليلج الأصفر والشاهترج ، ويسقى [ العليل ] الماء الشعير وماء الرمان المز ، ويطلى بحي العالم وماء بقلة الحمقاء وبزر قطونا والطحلب وعنب الثعلب وبزر الخس ، وأشياف ماميثا « 1 » والتليينات التي تنحدر ويخلط معها الأفيون وعصارة الخشخاش وعصارة اللفاح .
ويتخذ منها أيضا أطلية للورم الحار ، وعصارة الأشياء الباردة مثل الهندبا والكزبرة الرطبة والصندل الأحمر والأبيض .
صفة الطلي المبرّد
النافع من الأورام الحارة ، والذي « 5 » يعمل في البيمارستان ، ويسمى النرد « 6 » .
صندل أحمر وقاقيا وفوفل وشياف ماميثا واسفيداج الرصاص من كل واحد جزء وحضض وصندل أبيض وعدس مقشر من كل واحد نصف جزء وطين أرمني ثلاثة أجزاء تدق وتنخل ، ويبل الحضض بماء الهندبا وتعجن به الأدوية وتعمل منه بنادق على مثال النرد وتجفف .
فإذا احتيج إلى الطلي للأورام الحارة تعجن بماء الهندبا والكزبرة الرطبة والاسدراما - وهي حشيشة تنبت في البساتين على السواقي تشبه ورق الكبر نافعة من الأورام في الطلي .
هامش
( 1 ) عنوان استدركناه من الفهرست الملحق بالمخطوط .
( 2 ) الحمرة : هي مرضErysipelasوهي النار الفارسية وهو الشيرينج ( شيرينجه بالفارسية ) وهي الماشرا .
قال في النزهة المبهجة : « الحمرة بالمهملة ورم براق شفاف قوي الالتهاب » .
( 3 ) بالأصل : فنبادر .
( 4 ) قال ابن قرة في الذخيرة : إن لم يكن معها ورم ( يعني الحمرة ) فيجب أن يبدأ من علاجها بما يخرج المرار الأصفر وإن كان مع ورم بدىء بالفصد ثم بالمسهل .
أما ابن سينا فقد قال : يجب أن يستفرغ البدن فيه بإسهال الصفراء وإن احتيج إلى الفصد فصد أيضا .
( 5 ) بالأصل : التي .
( 6 ) أنظر نسخة أخرى لطلاء النرد في الذخيرة لابن قرة ( باب 19 ص 123 ) .