تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كناش في الطب — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
- إذا كان الثفل الراسب في البول أبيض ، أملس وكان يرى في بعض الأيام وفي بعضها لا يرى على ما ذا يدل ؟ هذا يدل على أن القوة ضعيفة فهي لا تقدر أن تنضجّ في الأوقات كلها ما في البدن من المادة الحادثة للمرض . - فإذا كان الثفل الراسب في البول أبيض وكان [ في ] أسفل وليس وهو أمسل على ما ذا يدل ؟ هذا يدل على أن الطبيعة قد عجزت أن تنضج الفضل بصحة واحدة على التمام ، ولذلك صار هذا أشرّ وأردأ من الذي قبله ، من قبل أن الثفل الراسب الأول إنما كان يعرض للطبيعة فيه عدم النجح في النضج مرة فيما بين مرار ، وهذا يعرض للطبيعة فيه عدم الفلاح في كل وقت ، فهو لذلك أشد ورودا . - ما السبب الذي له يكون الثفل الراسب في البول متشتتا ، متقطعا « 1 » غير أملس ؟ السبب في ذلك أن ريحا غليظا يتولد في الكيموس الذي تؤيد الطبيعة أنضاجه فتقطعه وتشتته وتنقص اتصاله . فإذا كان الثفل الراسب في البول أبيض مستقرا « 2 » في أسفل القارورة إلا أنه غير أملس . . . « 3 » إن دام في أيام المرض كلها على حالة واحدة دل على أن الريح من الكثرة والغلظ ما لا يمكن الطبيعة معها أن تلطفها وتحللها ، وذلك أردأ ما يكون . فإن لم يدم « 4 » على هذه الحال في طول المرض كله ، دل على أن الريح يسيرة ؛ وإذا كانت يسيرة أمكن الطبيعة [ أن ] تحللها ، فكانت أسهل وأحدّ فهي تلصق سريعا . ما ذا يعرض لما يتميز في البول أن يكون غير راسب أسفل أسفل لكنه إما أن يكون متعلقا « 5 » في الوسط وإما طافيا فوق من ريح تحتقن في المادة التي تهضمها وتنضجها الطبيعة وذاك أنه متى لم تلطف الريح وتتحلل في وقت الهضم والنضج ، وبقيت محتقنة في جوف ما يتميز من البول لغلظها ؛ حملته ودفعته إلى فوق ولم تدعه يلبث مستقرا أسفل . إلا أنها إن كانت كثيرة المقدار رفعته إلى أعلى الموضع فصار غمامة ، وسمى بهذا الاسم . وإن لم تكن كثيرة المقدار رفعته إلى موضع وسط فيبقى متعلقا « 5 » ، وسمي المتعلق . على ما ذا يدل الثفل الراسب في البول . وعلى ما ذا يدل المتعلق .
هامش
( 1 ) بالأصل : « متشتت متقطع » . التشتت هنا الليونة . ( 2 ) بالأصل : مستقر . ( 3 ) بياض بالأصل . ( 4 ) بالأصل : يدوم . ( 5 ) بالأصل : متعلق .