على ما ذا يدل الثفل الراسب الأصفر اللون ؟
[ يدل ] على حرارة كثيرة جدا وعلى خبث وردء من المرض « 1 » .
على ما ذا يدل الثفل الراسب الأسود اللون ؟
مرة يدل على حرارة مفرطة تحرق ما في البدن من المادة وتجعله فحميا « 2 » ، ومرة [ يدل ] على برد شديد يحمد فيسودها لأنه إن كان أولا يضرب إلى الكمودة الرصاصية ثم صار بعد ذلك أسود ، فسبب سواده هو البرد ، وقد طفأ الحرارة الغريزية ، وإن كان أولا أصفر ثم صار بعد ذلك أسود ، فسبب سواده الحرارة والاحتراق الشديد .
بماذا يفرق بين الثفل الراسب الأبيض وبين الخام المشبه
له في اللون وبين المدة البيضاء
- بأن الثفل الراسب الأبيض يكون متصل الأجزاء أملس فهو في حدّ لا يوجد له أجزاء مباينة وأما الخام - وهو البلغم الغليظ - الذي إذا خرج مع البول فتكون له أجزاء مباينة صغار متقطعة .
وأما المدة البيضاء فتفرق بينها وبينهما جميعا بنتن رائحتها .
أي البول هو الزيتي ؟ وعلى ما ذا يدل ؟ وكم أصنافه ؟
البول الزيتي هو الشبيه بالزيت .
وأصنافه تكون : - إما في اللون ، - وإما في القوام - ، وإما في القوام واللون جميعا .
فأما الذي يدل عليه فإنه بالجملة يدل على ذوبان الشحم : إما شحم الكليتين وإما شحم سائر الأعضاء .
فإن كان زيتيا « 3 » في اللون فقط فهو يدل على أن الذوبان في ابتدائه ، وإن كان زيتيا « 3 » في القوام فهو يدل على أن الذوبان في التزيد ؛ وإن كان زيتيا « 3 » في الأمرين جميعا - أعني في القوام واللون حتى يظن به من يراه أنه زيت بالحقيقة فهو يدل على أن الذوبان قد بلغ منتهاه .
فأما الفرق فيما بين ما يكون من ذوبان شحم الكلى وبين ما يكون من ذوبان شحم سائر أعضاء البدن كلها فإن شحم الكلى إذا ذاب فهو يخرج مع البول مجتمعا كله جملة ، ويكون خروجه سريعا ويطفو فوق البول بمنزلة الدسم مذ أول المرض .
فأما شحم سائر [ أعضاء ] البدن كله ودسمه إذا ذاب فهو يخرج شيئا « 4 » بعد شيء ، ويبطئ في الخروج .
هامش
( 1 ) قارن مع القانون الأول ص 189 .
( 2 ) بالأصل : فحمي .
( 3 ) بالأصل : زيتي .
( 4 ) بالأصل : شيء .