مما ذا يكون الثفل الراسب الشبيه بحب الكرسنة « 1 » ؟
يكون ذلك من ذوبان اللحم : إما لحم الكليتين وإما لحم سائر الأعضاء وذلك إنه إن كان الثفل الراسب الشبيه بحب الكرسنة مع بول نضيج فالعلة هي في الكلى فقط ، وإن كان مع بول غير نضيج فالعلة في جميع البدن ، ومتى لم يكن معه حمى حادة فالعلة في جميع البدن ومتى لم يكن معه حمى أو كانت حمى لم تكن حادة فالعلة في الكلى فقط .
على ما ذا يدل الثفل الراسب الشبيه بالصفائح « 2 »
يدل على أن السطح الظاهر من الأعضاء الأصلية ، نعني [ ب ] الأعضاء الأصلية : العظام واللحم ، وهذا يحدث في حمى قيطقوس - وهو داء ينجرد « 3 » .
أو السطح الباطن من المثانة ، فإنه متى كان الثفل الراسب في البول شبيها بالصفائح مع حمى فهو يدل على أن السطح الظاهر من الأعضاء الصلبة هو المنجرد .
ومتى كان مع غير حمى فهو يدل على أن السطح الباطن من المثانة هو المجرد ، لأنه إن كان مع بول نضيج فيدل على أن العلة في المثانة وحدها .
ومتى كان في بول غير نضيج فهو يدل على أن العلة في جميع البدن فقد خرج البول غير نضيج لضعف الطبيعة عن إنضاجه .
على ما ذا يدل الثفل الراسب الشبيه بالنخالة
[ يدل ] على أن الحرارة قد أثرت في العروق أثرا بلغ إلى عمقها حتى [ أنه ] قد تجاوز جردها لها وتقطيعها إياها السطح الظاهر منها إلى أجزائها الباطنة الغائرة ، وتدل أيضا على أن بالمثانة علة من جنس الجرب ، وذلك أنه متى كانت مع هذه النخالة حمى فالعلة في جميع البدن . ومتى لم يكن معها حمى فالعلة في المثانة وحدها ، وكذلك أيضا متى كانت النخالة مع بول ثخين - أعني بولا نضيجا - فالعلة في المثانة وحدها . ومتى كانت مع بول رقيق - أعني غير نضيج - فالعلة في جميع عروق البدن .
على ما ذا يدل الثفل الراسب الشبيه بالدشيش ؟
يدل على تأثير الحرارة في الأعضاء الأصلية [ وأنه ] قد تخطى السطح الظاهر منها ، وبلغ إلى العرض والعمق من جرمها فأثر فيه « 4 » .
هامش
( 1 ) الكرسنة نبات معروف .
( 2 ) يريد أنه يخرج قطعا رقاقا ( قاله في النزهة المبهجة ) كبار الأجزاء بيض وحمر يدل في أكثر الأمر على انفصالها من أعضاء قريبة من مفصل البول ، وهي أعضاء البول ( قاله في القانون ) .
( 3 ) ينجرد من الإنجراد يعني الانسحاق . يعني انسحاق الأعضاء الأصلية ، وقد ذكرت في المتن .
( 4 ) في النزهة المبهجة : ومتى كان في خضاب الأبدان فلا بد من الموت للدلالة على قهر الطبيعة حتى بلغ التحليل أصل الأعضاء .