يكون لون البول أيضا معتدلا « 1 » في صفائه ، ويكون قوامه معتدلا فيما بين الرقيق والثخين .
بماذا يحدث كل واحد من ألوان البول الستة التي ذكرتها ؟
أما اللون الأبيض فيكون إما لأنه لا يخالط البول شيء من المرار الذي يصبغه . وإما [ أنّ ] البلغم كثير يختلط به .
وأما اللون الأصفر فيكون من مرار « 2 » يسير يخالط البول فيصبغه .
وأما الناري فيكون من مرار كثير يخالط البول فيصبغه .
وأما الأحمر الناصع [ الذي بلون شعر الزعفران ] فيكون من مرار مقداره أكثر من الأول يخالط البول فيصبغه صبغا شديدا .
وأما الأحمر القاني فيكون من دم يخالطه البول فيحميه ويخرجه شبيها « 3 » بلون الدم ؛ وربما تفتحت العروق فخرج الدم مخالطا « 4 » للبول .
وأما الأسود فيكون إما من برودة مفرطة مثل ما يعرض لمن خمدت وطفئت حرارته الغريزية ، وهذا يكون سواده فيه رصاصية ؛ وإما من احتراق شديد : إذا احترق الدم كما يعرض لمن يحترق بدنه من الأسباب الحارة احتراقا شديدا ، وهذا يكون سواده فيه فحمية مثل الفحم المحترق ؛ وإما من مرة سوداء تستفرغ « 5 » وتخالط البول بمنزلة ما يعرض ذلك في وقت انحطاط حمى الربع أو وقت انقضاء الوسواس السوداوي عند دفع الطبيعة للمرة السوداء .
في ذكر قوام البول
ينقسم « 6 » [ قوام البول ] إلى ثلاثة أجزاء : الرقيق - والثخين « 7 » - والمعتدل وهو المتوسط .
مم « 8 » تكون رقة قوام البول ؟
إما من التخمة « 9 » ! وإما من السدد .
مم « 8 » يكون ثخن قوامه ؟
إما من نضج الأخلاط وإما من خلط غليظ يستفرغ فيخالط البول .
مم « 8 » اعتدال قوام البول ؟
هامش
( 1 ) بالأصل : معتدل .
( 2 ) بالأصل : مرارا .
( 3 ) بالأصل : شبيه .
( 4 ) بالأصل : مخالط .
( 5 ) بالأصل : يستفرغ .
( 6 ) بالأصل : وينقسم .
( 7 ) في القانون : غليظ بدل ثخين .
( 8 ) بالأصل : مما ذا .
( 9 ) التخمة التي تدل على أن الغذاء لم ينضج .