تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كناش في الطب — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
وأما علامة اليرقان الكائن من الورم الحادث في المرارة نفسها فيستدل عليه من الحمى الدقيقة الحادة مع غير ثقل في الكبد ، ويكون العطش أكثر ، والتهوع بالقيء . والورم الحادث في الكبد يعرض معه تهوع مع قذف مرة صفرا لأن المرارة ليست « 1 » منسدة في علة الكبد كانسدادها في علّة جرمها . والعلامة الدالة على أن الورم حارّ الحمى الحادة مع العطش . وأما الورم الصلب وإن كان مورثا لليرقان فإنه لا تحدث معه حمى ولا عطش ويكون يرقان يلي إلى السواد قليلا ، رصاصيا « 2 » ليس ينقي الصفرة كاليرقان الحادث من ورم الكبد أو من المرارة إذا ضعفت المرارة وفاضت ، ولا سواده أيضا شديد كاليرقان الحادث من ورم الطحال .

[ علامات اليرقان الأسود ] « 3 »

فقد يحدث اليرقان أيضا من الطحال فيكون أسود ، شديد السواد ويكون إما من ورم يحدث فيه ، وإما أن تفيض المرة السودا أو تظهر في البدن كله من غير أن تعفن إذا ضعف الطحال لفساد مزاجها عن إمساكها فتفيض المرة السودا وتخالط الدم ويسقى البدن كله فيحدث اليرقان الأسود ويفيض وينصب إلى عضو واحد من أعضاء البدن . ولا تكون متعفنة فيحدث ورم صلب وهو « 4 » الذي يسمى سقيروس . فإن انصبت إلى عضو واحد وكانت قد تعفنت أحدثت السرطان وهو ورم لا برؤ له . فإن دبت انبعث في العضو أكلته وأحدثت الأكلة . والمرة الصفرا إن فاضت من المرارة ورجعت إلى الكبد من غير أن تكون قد تعفنت خالطت الدم فيحدث اليرقان الحادث من المرة الصفرا ، وهو الأصفر الزعفراني اللون . فإما أن تنقبض فتنصب إلى عضو واحد من أعضاء البدن وتكون غير عفنة فيحدث في ذلك العضو الورم المعروف بداء الحية . فإن تعفنت في عضو واحد من أعضاء البدن أحدثت فيه ورم ذباب يأكل ويحرق العضو ، أو الورم المعروف بالحمرة إذا خالطت المرة الصفرا الدم وأحمته وألهبته . وقد قال جالينوس أيضا في المقالة التاسعة من كتاب الأدوية المركبة : إن اليرقان قد يكون على جهة
هامش
( 1 ) بالأصل : ليس هي . ( 2 ) بالأصل : رصاصي . ( 3 ) عنوان استدرك للإيضاح . وقد لاحظنا أن اليرقان أصفر وأسود . والأسود يكون عن الطحال - وقد يكون عن الكبد أيضا ( أنظر القانون - الثالث ) . ( 4 ) بالأصل : وهي .