الكبد أو سدة « 1 » .
وهاتان الآفتان تحدثان « 2 » بغتة على طريق العرض الرديء لا على طريق البحران ، وما يكون منه بعد [ اليوم ] السابع أو في اليوم السابع وفي أيام الإفراد يكون بقوة الطبيعة ودفع المرار الرديء المؤدي إلى ظاهر البدن على طريق البحران المحمود .
- وإما أن يحدث اليرقان من علة خارجة عن « 3 » الطبيعة مثل ما يرد على البدن من لسع الهوام الحادة السم كالحيات والزنابير .
وإما من شرب السموم من الأدوية الحارة كالبيش « 4 » وعسل البلاذر والأفربيون وما أشبه إذا أسخن الدم فاحتدّ واستحال إلى المرة الصفرا وصبغ البدن فيحرقه ويصفره ويصيّره ذا « 5 » مرّة صفرا ، فيصير اللون أصفر زعفرانيا « 6 » .
- وإما أن يحدث [ اليرقان ] إذا غلبت الحرارة واليبس على الكبد أو يحدث فيها ورم حار .
- وربما حدث اليرقان من المرارة نفسها إذا حدث فيها ورم حار أو ورم صلب أو سدد .
- وإما من ضعف القوة الجاذبة التي تجذب المرة الصفرا من الكبد إلى المرارة .
- أو من ضعف القوة الدافعة أو الماسكة .
[ علامات اليرقان ] « 7 »
وعلامة اليرقان الحادث من جهة البحران المحمود ودفع الطبيعة لما في قعر البدن إلى خارجه ، أنه يحدث في الحميات الحادة في يوم من أيام الإفراد بعد [ اليوم ] السابع لأن حدوثه بقوة الطبيعة ودفع ما في قعر البدن إلى خارج ويكون به فرح العليل وسكون الحمى .
وأما علامة اليرقان الحادث من الورم الحار في الكبد فيحدث الثقل في الكبد مع حمى حادة وحدة البول وسواده ويبس اللسان وسواده وخشونته .
هامش
( 1 ) قد تكون السدة في مجرى المرارة إلى الأمعاء . وقد تكون السدة بسبب اكتناز منها لمال سال إليها من الصفراء دفعة لكثرة تولد ، أو شدة دفع في الكبد أو جذب من المرارة فينطبق على فم المجرى ما يحتبس .
قال في القانون : وكل سدة في مجرى الكبد إلى المرارة ، أو في مجرى المرارة إلى الأمعاء . . . لم يرج برؤها .
( 2 ) بالأصل : وهاتين الآفتين تحدث .
( 3 ) بالأصل : من .
( 4 ) البيش : نبات ينبت في بلاد الصين وهو ثلاثة ألوان ، وهو أسرع نفوذا - إذا سقي منه - في البدن من سم الأفاعي .
( 5 ) بالأصل : ذو .
( 6 ) بالأصل : زعفراني .
( 7 ) عنوان استدرك للإيضاح .