وأن الطبقة العنبية تنشأ وتتولد من طرف الشبكية ومن طرف المشيمية ، ولأجل ذلك ما نرى « 1 » فيها من العروق الكثيرة ، وجعلت مثقوبة بإزاء الجليدية وبإزاء ثقبة العصبة المجوفة التي يخرج منها « 2 » النور ، وجعلت اسمانجونية اللون « 3 » ليكون أجمع للضوء وأحسن ملاءمة للنور وجمعها له .
وأن الطبقة القرنية تتولد من طرف الطبقة الصلبة التي هي آخر الطبقات ، التي تتولد من طرف الغشاء الموضوع على القحف من داخل « 4 » ، وإنما جعلت صلبة لتدفع الآفات ، وتقوى على احتمال الحر والبرد ، وملاقاة ما يصدمه من الهواء من خارج ، فيضبط طبقات العين ورطوباتها إذا هي اندفعت إما « 5 » بالورم ، وإما عند التهوّع « 6 » والتزحّر « 7 » والسعال الشديد ،
وأن الطبقة الملتحمة تنشأ من طرف الغشاء الموضوع على القحف من خارج « 8 » ، وجعلت كالطوق والإكليل لضبط العين من خارج ، وللجمال أيضا ، لتكون مستديرة حوالي السواد ، فيحسن شكل العين ، ويضبطها كما يضبط الحاوي المحويّ . وجميع ذلك صحيح « 9 » ، غير أن
هامش
( 1 ) مكرر في ( أ ) و ( ب ) : ما يرى .
( 2 ) في ( أ ) : منه ، وفي ( ج ) : فيها . تسمى هذه الثقبة اليوم الحدقة :pupilولعله يقصد مرور الأشعة إلى داخل العين عبر الحدقة .
( 3 ) اسمانجوني : اللون الأزرق الشبيه بزرقة السماء ، والكلمة فارسية .
( 4 ) الأغشية يقصد بها السحايا التي تغطي الدماغ والعصب البصري ، وهي طبقتان : -
أ - الأم الجافيةDura Matter.
ب - الأم الحنونPia Matter.
( 5 ) في ( ب ) : إلا .
( 6 ) التهوّع : الإقياء .
( 7 ) التزحر : الزحير : شدة الضغط أثناء التغوط .
( 8 ) لعله يقصد السمحاق :Perlostium. ولا بد لنا أن نذكر أن نظرية المؤلف في منشأ كل من الصلبة والملتحمة هي نظرية خاطئة وثبت خطؤها بالمعلومات المستنبطة من التطور الجنيني لكل منها .
( 9 ) في الأصول : صحيحا .