الباب الثاني « 1 » في هيئة العين ووضعها وصورة طبقاتها ، وذكر الخلاف الذي للمشرحين فيها
قد ذكرنا في أول المقالة في علاج العين طرفا من ذلك يسيرا لا يقنع ، والأطباء يتركون الاعتناء بهذا في أبواب معالجة العين ، ويعتمدون في معرفته على المقالة العاشرة من كتاب « جالينوس » في « منافع الأعضاء » « 2 » فليس كلّ كحّال يكمل قراءة مراتب كتب الطب ، بل منهم من لا يعرف من طبقات العين شيئا ، وإنما يقلّد فيما يكحّل ، فخطؤه أكثر من صوابه ، وجناياته أوفر « 3 » من إصابته ، فقصدت في شرح هذا إلى أن تخفّ مؤونة الدرس على [ هؤلاء ] « 4 » الكسالى ، فيقل « 5 » غلطهم وخطؤهم في معالجاتهم ، فأقول :
إن الطبقة الصّلبة « 6 » والمشيميّة والشبكية ، وهي ثلاث طبقات التي في آخر طبقات العين .
أولها الصلبة ، ولا خلاف عند أحد إلا عند « جالينوس » في أنها تنشأ من الغشاء الموضوع على القحف من داخل ،
هامش
( 1 ) في ( د ) : الثاني والخمسون .
( 2 ) منافع الأعضاء : أحد الكتب التي ألفها الفاضل جالينوس ، وذكره ابن أبي أصيبعة في عيون الأنباء ص 140 . وهو سبع عشرة مقالة .
( 3 ) في ( أ ) : أوفا . وفي ( ج ) : أومن .
( 4 ) ما بين الحاصرين سقط من ( ب ) .
( 5 ) في ( أ ) : ربما يقل .
( 6 ) في ( ب ) : الأصلية .