في جميعه خلافا « 1 » عند المشرّحين وعند الكحالين ، فبعض الكحالين يقولون : إنّ الطبقة الصلبة تنشأ من عصبة تخرج من الرأس ، وبعضهم يقول إنها طرف للغشاء الموضوع على القحف من داخل ،
وبعضهم يقول إن المشيمية طرف عصبة خرجت من الدماغ إلى العين ، وبعضهم يقول ما ذكرناه ، وآخرون يقولون إن المشيمية هي عروق مشتبكة تخلّلها غشاء رقيق جدا ،
وأنّ الزجاجية هي رطوبة واقفة مستندة « 2 » على الشبكية والمشيمية ،
وكذا « 3 » الجليدية هي في الوسط من الزجاجية غائصة فيها ،
وأن العنكبوتية هي طرف الغشاء الموضوع على الدماغ ،
وأن العنبية هي من عصبة تدخل إلى العين من الدماغ ومن طرف الشبكية ،
وأن القرنية هي من أطراف هذه الطبقات كلّها ،
وأن الملتحمة هي مؤلفة من طرف الغشاء الموضوع على القحف [ من خارج ، ومن العروق ومن طرف الغشاء الموضوع على القحف ] « 4 » من داخل ليتصل الداخل بالخارج فتكون العين مضبوطة .
هذه جملة ما عليه أكثر الناس ، وأما ما ذهب إليه « جالينوس » و « أبقراط » وما وجد « لأرجينجانس » في كتابه المنقول إلى العربية بمصر في تشريح الأحياء وتشريح الأموات فهو ما أذكره ، والذي يجب أن يعتقده المتعلم فهو هذا لا غير ، وهو : أن موضع العين إذا حقّقته صنوبري
هامش
( 1 ) في الأصول : خلاف .
( 2 ) في ( ج ) : مستديرة .
( 3 ) في ( ب ) : فإن .
( 4 ) ما بين الحاصرين سقط من ( ب ) .