كما أن المياه والرطوبات تجتمع تحت الأرض وتطلع عليها « 1 » الشمس فتحمّيها فتصير بخارا ما ينجذب إلى فوق ليلطف ، كذلك الرطوبات التي تجتمع في البدن والدماغ إذا قويت عليها الحرارة الغريزية حلّلتها وصيّرتها بخارات غليظة ، تصعد للنفوذ ، فإذا منعتها الطبقات حدث الاختلاج .
وكذلك في كلّ عضو يحتقن البخار ويحما ويمنعه العصب أو الغشاء عن النفوذ حدث الاختلاج . وقد مرّ علاج ذلك عند ذكر علاج الفالج والاسترخاء واختلاج الأعضاء « 2 » وهو بعينه علاج العين إذا دام اختلاجها ، ونزيد في هذا الموضع ما تكحل به العين عند دوام اختلاجها إذا وقع « 3 » الاستفراغ والحمية والتدبير الصحيح ، فيجب أن تكحل العين بهذا الكحل : يؤخذ من الزنجبيل الصيني الخالص وزن درهم ، ومن [ ثمر ] « 4 » القرنفل [ ثمن درهم ] « 5 » ووزن دانقين ، ومن الماميران والفلفل ودار فلفل « 6 » من كل واحد وزن دانقين ، توتيا وصمغ عربي من كل واحد وزن نصف درهم ، يسحق ذلك كله ناعما ويدمج في الهاون بعد النخل ويكحل به .
هامش
( 1 ) في النسخ كلها : عليها .
( 2 ) في ( ب ) : والاختلاج .
( 3 ) في ( أ ) : بعد .
( 4 ) سقطت من ( ج ) . وفي ( ب ) : ومن القرنفل من ثمره .
( 5 ) زيادة من ( ج ) وفي الكافي : درهمين بدلا من دانقين ، وكذا في ( ب ) .
( 6 ) سقطت من ( ب ) .