الفصل الثامن عشر « 1 » في اختلاج العين الدايم حتى يضر بالبصر
هذه العلة من جنس « 2 » الرعشة « 3 » التي تحدث في الأعضاء ، وقد بينا علة الرعشة في الأعضاء وعلاج ذلك ، ونحن نبين علة الاختلاج الدائم في العين :
إعلم أن تحرك الجسم من غير إرادة يوجب بالاضطرار أن يكون عن سبب محرّك ، وذلك السبب يحتاج إلى شيئين « 4 » حتى يتم له أن يحرّك الجسم عن غير قصد ، مثال ذلك : الزلزلة ، فإن الأرض تتحرك عن بخارات كثيرة تجتمع في مضايق من الأرض ، فتحتاج حتى يتم أمر الزلزلة باجتماع البخارات ، فأحد الأسباب : هي المضائق تحت الجبال وما بين الجبلين وأشباه ذلك ، والسبب الثاني : صلابة الأرض . فإذا اتفق البخارات المجتمعة من هذين السببين تحركت الأرض ما بين خروج البخارات إلى فوق ، وصلابة الموضع ، ومنع البخارات من النفوذ ، فتزلزل الأرض لذلك . كذلك الاختلاج في العين يتم بثلاثة أسباب :
اجتماع البخارات تحت الأغشية والصفاقات في مضائق العين ، وصلابة الطبقات ، وامتناع البخارات عن النفوذ ، والبخارات واجتماعها ، والمضايق ، وصلابة الطبقات عندما يمنع البخار من النفوذ عند تحرّكها للخروج يحدث الاختلاج ،
وإذ قد بينا ذلك فنحن نبين لماذا تكون تلك البخارات ، فنقول :
هامش
( 1 ) في الأصل : الباب السابع والأربعون ، وقد ذكره ( خليفة ) في ( الكافي ) ص 159 تحت عنوان « الطرف » .
( 2 ) في ( أ ) : جملة .
( 3 )twitching.
( 4 ) في ( ب ) و ( ج ) : سببين . ومثال الزلزلة الآتي فيه اضطراب في التعبير ، وهو كذلك في الأصول كلها .