الفصل الأول في الورم الظاهر للحس في الملتحمة « 1 »
فأما الورم الظاهر للحس في الملتحمة فهو : أن يراها كأنها قد تغيرت إلى الكدورة وعلت ، وكأن القرنية قد ضاقت وصغرت ، والعين مع ذلك تدمع وتتألم ، والسبب في ذلك أحد السببين : إما الصداع الذي يعرف بالبيضة ، إذا كانت البخارات المجتمعة في الغشاء الموضوع على القحف من داخل وتتأدى « 2 » النكاية إلى [ هذه الطبقة .
أو يكون في الغشاء الموضوع على القحف من خارج فتؤدي إلى ] « 3 » هذه الطبقة فتتورم .
وإنما ذكرت هذين الوجهين لأن بين المشرّحين في هذه الطبقة خلاف ، فاعتقد بعضهم أن هذه الطبقة تنشأ من أطراف الغشاء الموضوع على القحف من داخل ، وتخرج أطرافها على حسب ما تخرج أقسام العروق الدقاق من بين اللحم والعضل « 4 » ، فتخرج تلك الأقسام من دروز « 5 » عظام الحاجبين عند الماق ، وتنبسط وتصير منه هذه الطبقة .
ورأى قوم آخرون وأبقراط منهم : أن هذه الطبقة تتولد من أطراف الغشاء الموضوع على القحف من خارج .
وقد رأى قوم آخرون لا يعتمد على « 6 » قولهم ، ولا يرجع إلى
هامش
( 1 ) لعلي بالمؤلف هنا يحاول أن يصف الEchymosis.
( 2 ) تصحيح من ( ب ) و ( ج ) .
( 3 ) ما بين الحاصرين سقط من ( ج ) .
( 4 ) في ( أ ) : والعصب ، وفي ( ب ) : العظم ، وفي ( ج ) : اللحم والعضل والعظم . وقد بينا في البابين الأول والثاني من هذا الكتاب نقضا للنظرية التشريحية المذكورة .
( 5 ) في الأصل : بروز .
( 6 ) زيادة من ( أ ) و ( ب ) .