رأيهم ، أن هذه الطبقة عضو برأسه ، كالعنبية ، وأنها تنشأ من غشاء رقيق يكون حوالي العين ، فيصير عضوا برأسه ، ولا حاجة بنا إلى ذكر هذا الخلاف في هذا الموضع ، فإن جالينوس قد استقصى في أمر طبقات العين في ( منافع الأعضاء ) وبيّن اعتقاده فيها في المقالة العاشرة .
وعلاج هذا الورم أن ينظر إلى السبب الفاعل لذلك ، ويتبين لك أمر السبب من تغير مزاج العليل ، أو الصداع الحادث ، فإن كان مزاجه قد خرج عن الاعتدال إلى الحرارة ، وكان هناك امتلاء ، استفرغته إذا أطاعت القوة ، وسكّنت مزاجه بسقي ماء الشعير وسائر المطفّيات وفصدته من القيفالين ، وكحلته بعد ذلك بهذا الأشياف نسخته : « 1 »
ماميران صيني « 2 » وزن دانق ونصف . [ أو ] « 3 » ورد وزن دانقين ، زعفران « 4 » دانق ، حضض « 5 » نصف درهم ، أشياف ماميثا « 6 » نصف درهم ، نشا « 7 » وكثيراء وصمغ عربي من كل واحد « 8 » دانقين ، يسحق ذلك كله نعما ، ويعجن بماء عصا الراعي ، ويجعل شيافات مفرطحة ، فإذا أراد أن يكحل بها ، أذفها ببياض البيض ، أو لبن امرأة ترضع صبية ، وكحلته بذلك كحلا ثخينا « 9 » ورفدت عينه وشددتها مورّبا ، وإذا فتحتها نقيتها برفق ، وحلبت فيها لبن امرأة ترضع صبية ، ودققت عصا الراعي ، وأطراف الهندباء ، وورق عنب الثعلب ، دقا نعما ، وضربته مع البزرقطونا ، ووضعته فوق عينه ، فإن ذلك يحلّل الورم ، ويسكن المزاج الذي قد احتدّ .
هامش
( 1 ) في ( ب ) و ( ج ) : صفته .
( 2 ) سقطت من ( أ ) .
( 3 ) زيادة في الأصل .
( 4 ) زيادة في ( ج ) : وزن .
( 5 ) زيادة في ( ج ) : وزن .
( 6 ) زيادة من ( أ ) و ( ب ) : وزن .
( 7 ) في الأصل : سنا .
( 8 ) زيادة من ( ج ) : وزن .
( 9 ) في الأصل : ثخنا .