فخذه ، وما أردت منها على هذه الصفة فأنت تأخذه . ولم أر أحكم من البرلّسيين « 1 » بذلك وهم يسمون البلشون البو ( قردان ) وإذا حصّلته فارجع إلى البيت ، واخرج من غد إلى الغيط ، وليكن معك من يحمل البلشون وخط عينيه ، واشدد على صلبه قطعة لحم من الخريطة ، فان الصقر إذا رآه على تلك الحال نزل عليه ، فإذا عملت به ذلك وأخذه الصقر فأنقص من الطعم الذي على صلبه في كل يوم ، حتى يصير يخرج اليه بلا طعم ، فإذا فعلت به ما رسمناه وصار يخرج اليه من كل ناحية فأخرج إلى الغيط وليكن معك بلشون مشرّق ، واستتر في خليج ، وطيّره من يدك فان كنت قد آخيت بين صقرين فأرسلهما عليه ، فإذا أخذاه فاذبحه وأشبعهما عليه . ثم أغبّ الخروج إلى الصحراء غد ذلك اليوم ، واخرج بعد غده وليكن معك واحد مفتوح طري ، واستتر وطيّره ، وأرسل عليه الصقور ، فإذا صادته فاذبحه ، وأشبعها عليه شبعا جيدا ، ثم أغبّها غد ذلك اليوم ، واخرج إلى الغيط واطلب نقعة ماء عليها بلشون فطيّره وأرسل عليه ، فان صادت فأشبع عليه ، وان أحسنت فأشبعها فإنها تصيده وتكون فرها ، ما بعدها شيء طول الشتاء ، فإذا كان الصيف فاعمد إلى إوزّة بيتية زرقاء فخط على عنقها لبدا أحمر ، وخط عينيها واشدد على صلبها اللحم كما عملت في البلشون واكتفها وثيقا لئلا تضرب الصقر إذا جاءها ، فإذا خرج إليها من كل ناحية فأخرج إلى الغيط ، وأوقفها في حلفاء واجلس ناحية ، واكشف رأسك لئلا يعرفك الصقر ، فإنه خبيث إذا عرف الخريطة لم يجيء منه شيء ، وكل أسود العين كذلك فإذا فعلت ما رسمناه لك وخرج إلى الاوزّة على بعد ، وصار كما يخرج يجلّي على يدك الغيط كله ، فاقلع اللبد من عنق الإوزة
هامش
( 1 ) نسبة إلى برلّس وهي بفتحتين وضم اللام وتشديدها بليدة على شاطئ نيل مصر قرب البحر من جهة الإسكندرية ( ياقوت ) .