صفة ضراءتها
إذا صيد الصقر من الكوخ فيجب أن تخاط عيناه ولا يزال كذلك إلى أن يمضي له أسبوع ويهدأ على يد البازيار ، وبيازرة المغرب لا يخيطونه وهو أقلّ لعمره واللّه أعلم بذلك وأحكم . فإذا هدأ فافتحه واجلس به بين الناس ليأنس . وله دليل يعرف به هدوّه ، وذلك أنه يملأ زهركه طعما ولا تكثر عليه من رش الماء ، وهو وحشي فان ذلك يورثه السورنك « 1 » فإذا أخذ الحمام في الطوالة وجاءك من البعد ووثقت بإجابته فاجعله في السباق وحده ، فإذا جاءك من كل مكان ولم يبق في دعوه « 2 » شيء فإذا أضريت منها عدة على ما رسمنا لك فادعها اثنين اثنين على الحمام أعني الصقور ، فما كان منها مشابكا فأفرده ، وما اتفق منها على الدعو فاعزله ، فإذا أردت أن تكسر على الكسيرة فمنها ما يصلح للوبر ومنها ما يصلح للريش . فالجافي من الصقور للوبر ، واللطيف الخفيف للريش ، وهو مليح على البلشون لأنه يحتاج إلى أن يرقى في السماء وهو أملح ما يكون ، وما يعرف في العراق هو طلق حسن نحن نذكره في كتابنا هذا ان شاء اللّه .
وهو أن تعمد إلى بلشون فتخيط عينيه وتوصّي الكندرة إذا رأى بلشونا وحشيا فليطلب مكانه ولتكن معه شبكة ينصبها في موضع ذلك البلشون بعد أن يطرده ، ويجعل ذلك البلشون المخيط في موضع البلشون الوحشيّ ، فإنه إذا رآه في موضعه جاء اليه ليحمي مكانه ، فيقع في الشبكة
هامش
( 1 ) في الأصل : السورنك والغالب انها السروك وهو رداءة المشي وابطاء فيه من عجف أو اعياء وفعله سرك : ضعف بدنه بعد قوة .
( 2 ) لا معنى لدعوه ولعلها محرفة عن عدوه .