باب من كان مستهترا بالصيد من الأشراف
إسماعيل بن إبراهيم النبي صلى اللّه عليهما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وقد رتب الأنصار فنصب خمسين رجلا منهم في واد وقال ارموا يا بني إسماعيل فقد كان أبو كم راميا ، وكان إسماعيل عليه السلام مولعا بالقنص محبا له ، متعبا نفسه فيه ، مباشرا لعمل آلات الرمي ، ولقد قصده أبوه إبراهيم عليه السلام زائرا لينظر اليه فلم يجده بمحلّه لشغله بالقنص .
وحمزة بن عبد المطلب رضوان اللّه عليه ، وكان من النجدة على ما خصه اللّه عز وجل به ، حتى قيل له أسد اللّه ، وكان اسلامه عند منصرفه من صيد ، وعلى يده صقر ، وجاء في الحديث ان حمزة كان صاحب قنص فرجع يوما من صيده فقالت له امرأة كانت رأت ما نال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله من اذى أبي جهل : يا أبا عمارة لو رأيت ما صنع أبو الحكم اليوم بابن أخيك ، فمضى على حاله ، وهو متعلق قوسه في عنقه ، حتى دخل المسجد ، فألفى أبا جهل فعلا رأسه بقوسه فشجه ، ثم قال حمزة :
ديني دين محمد أشهد أنه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
وعدي بن حاتم طيء وعنه الأحاديث المأثورة في محرّم الصيد ومحلّله لأنه كان يكثر مسألة النبي صلى اللّه عليه عما يعانيه من ذلك .
وقال بعض من عذل في مداومة الصيد :
عذلتني على الطراد وقبلي * حمزة من اراغة الصيد راحا
كاسرا صقره عليه ظباء * سانحات كفى عليها الجناحا
فابتغى ملة النبي وقد كا * ن رأى فيه قبل ذاك جماحا