تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق بين الاشتباهات في العلل — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
واما التمدد فيتبعه انجذاب العضل من الجهتين القدامية والخلفية إلى مبدائه من العصب والرباط العضو المحرك له من الجهتين أو اليبس قبل ذلك ويزيد معه طول البدن أو العضو ولا كذلك الكزاز فإنه ان زاد ففي الزيادة انما يكون في عرض العضل ولا يلزم حدوثه للجهتين فهذا فرق في الدليل ومن الناس من فرق بينهما بالمكان فجعل التمدد مختصا بحدوثه للجهة القدامية والخلفية من البدن لا بعضو غيره وجعل الكزاز مختصا بعضل العنق وهذا لا طائل تحته مع العلم بالفرق الحقيقي بينهما ويفترقان عن التشنج بحدوثه للعصب الآتي إلى العضل وحدوث التمدد والكزاز للعضل والتشنج بفارق التمدد بحدوثه من جهة واحدة وحدوث التمدد من جهتين . ( ب ) ما الفرق بين اللقوة « 55 » التشنجية والاسترخائية : هذان اشتركا في الحقيقة وهو فساد شكل أحد شقي الوجه في المادة والمحل . اما اشتراكهما في المادة فهو ان ما جاوز عنه من الاخلاط حدوث الاسترخائية كأن حدوث التشنج الامتلائي عنه ، واما في المحل فهو العصب الآتي إلى عضل الوجه واما ما يفترقان به فهو كيفية حدوثهما عن المادة وان كانت واحدة ومحلها واحدة وذلك ان المادة في التشنجية بالة للعصب ونافذة فيه ومداخلة لزوائده في عرضه ولذلك ما لا يتبع هذا النوع إلى الجانب الصحيح وإلى الجانب المريض وهذا فرق من جهة الدليل ولا في القوة التي منع وقع اضرارها بالحركة بامتناع انفعال العضو عن القوة المحركة الواصلة من العصب اليه مانع من صدور الحس مع اللقوة التشنجية وهذا أيضا فرق من جهة الدليل واما الاسترخائية فان المادة
هامش
( 55 ) اللقوة هو التشنج يعرض في الشفتين والعينين وجلدة الجبهة وجملة الجفنين كما يعرض في أصل اللسان والعصب الآتي إلى هذه من الدفاع فيعلم عند ذلك إن الدقة حالة بالدماغ ( الرازي ج 1 / 172 ) وتسمى باليونانية سفا سموس ، ومعناه تشنج عضل الرأس المصدر السابق 193 ) وهي علة آلية ينجذب بها أحد شقي الوجه إلى جهة غير طبيعية فيعسر معهما التقاء الشفتين واللحيتين ( السجزي ، مخطوطة ، اسرار الطب ورقة 33 ) .