تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق بين الاشتباهات في العلل — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
اعني الدماغ وفي المادة الحادة وفي التشويش الذهني معها واما يفترقان فيه فهو السبب والدليل . اما في السبب فهو كون ألمانيا عن الصفراء المحترقة وكون قرانيطس من الدم العفن أو الصفراء العفنة ، واما في الدليل فهو ان ألمانيا لا ورم معه ولا حمى لان استقرار الدماغ في مادة فيه بكيفيتها لا بمداخلتها بجوهره فورمه له ولذلك يعدم معه الحمى وربما فسد نظام الكلام فيه في تأليف الكلام ويكون فساده في قرانيطس في تأليف الحروف لتمكن السبب في الدماغ في قرانيطس وضعفه في مانيا . ( يا ) ما الفرق بين التمدد « 53 » والكزاز « 54 » ؟ هذان يجتمعان في الحركة التشنجية للعضو ويبطلان الحركة الإرادية فيه وجريانها على خلاف ما ينبغي وذلك لمقاومة الآلة لعدم القوة . ويشتركان في المادة ويفترقان بمكانها ، فان مكان المادة في الكزاز شظايا العضل الليفية فيقف عن الحركة بجموده بها ومثل ذلك يحدث إذا نال العضل برد ويبس .
هامش
( 53 ) التمدد صنف من أصناف التشنج الا انه لا ترى الأعضاء فيه متشنجة لأنها تتمدد إلى قدام وإلى خلف تمددا سواء ويظل العضو متمددا ولذا خص باسم التمدد ( طب الرازي 86 وقال عنه ابن سينا ، انه مرض آلي يمنع القوة المحركة عن قبض الأعضاء التي من شأنها ان تنقبض لأنه في العضل والعصب ( القانون ج 2 / 100 ) . ( 54 ) وعن الكزاز قال الرازي : انه تمدد يعرض من جمود عضل البدن ( الحاوي ج 2 / 55 ) اما ابن سينا فقد قال إنه ما كان مبتدئا من عضلات الترقوة فيمددها إلى قدام وإلى خلف واما في الجهتين جميعا ، وربما قالوا كزازا لكل تمدد وربما قالوا كزازا للتشنج نفسه وربما قالوا لتشنج العنق خاصة وربما عنوا به التمدد الذي يكون من تسخين أو تمدد من قدام ومن خلف أو تمدد بسبب برد مجمد ( القانون ج 2 / 100 ) وجاء في فردوس الحكمة 192 - 193 أن امتد البدن في الكزاز إلى قدام فالداء في العضلات المتقدمة وان امتد البدن إلى قدام وإلى خلف فالداء في العصب والعضلات التي حوالي العنق .