مع شحم خنزير طري وخلطا جميعا ثم قطر منه في أذن من به صمم قد أعيى علاجه أبرأه .
قال جالينوس : « ابن الماء ، ملين للصلابة مجفف للقروح ، نافع من لدغ الهوام المسمومة ، ملين للأعضاء الحاسية والأعصاب المنعقدة » .
قال حنين : / « إنما عني جالينوس بقوله : ابن الماء . القفر اليهودي ، وسماه بهذا الاسم لأنه يخرج من البحيرة الميتة التي بين غوري أريحا وزغر من أرض الشام بجوار البيت المقدس » .
قال حنين : « فهذه جملة الستة والأربعين عقارا التي كتمها جالينوس وكنى عن الإفصاح بأسمائها في كتبه ضنا بها » .
اكتملت المقالة العاشرة من كتاب مادة البقاء بعون اللّه وتوفيقه .
قال محمد : وقد ذكر قوم من أفاضل الأطباء أن هذه الأدوية مفتعلة منحولة ليست لجالينوس ولا التفسير لحنين بل منسوب جميع ذلك إليهما ، وقد صدق قائل ذلك وأصاب ، ولم أضمنها كتابي هذا وأختمه بذكرها جهلا مني بذلك ، ولكنني علمت أنه لم يتكلم عليها ويعزها إلى مثل هذين الفاضلين إلا من قدمهم في صناعة الطب ودرس شيئا من العلم ، فرجوت أن يكون فيما آتي به من ذكر منافعها ما ينفع اللّه به مستعمله ويجعله دركا لبرئه ، فذلك حداني على أنى ختمت بها كتابي ، واللّه أسال التوفيق لدرك البغية من صواب القول والتسديد لحسن الفعل وبحجج التدبير ، إنه جواد كريم .
مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 652
مساهمون: محمد بن أحمد التميمي المقدسي
ص٦٥٢