آخر ويغلى به غلية جيدة ويحدر عن النار وتلقى فيه الأدوية الملتوتة بالميبة وتضرب فيه ضربا جيدا ، ويرفع في ظرف غضار أملس الداخل ، الشربة مثل البندقة أو فوق ذلك بشراب السفرجل الساذج ، نافع إن شاء الله . هذا الجوارشن من تأليف محمد بن أحمد ، وهو أفضل من الحواري وأقوى فعلا .
صفة جوارشن وصفه إسحاق بن عمران ، مصلح للمعدة الباردة
، مقو للكبد الضعيفة ، معين على الهضم محلل للنفخ والرياح النافخة ، يجري مجرى الجوارشن الخوزي ، وهو ألطف منه ، بديع عجيب .
أخلاطه : يؤخذ من حب الآس الأسود أو الأحمر المجفف مقلوّا قليا يسيرا وزن مئتي درهم ومن السعد الكوفي المقشر والورد الفارسي المنزوع الأقماع وورق الأبهل من كل واحد خمسون درهما ، ونارمشك وقرنفل منقى وهال بوا وبسباسة ومصطكى وسنبل ودارصيني الصين وجوز بوا وبزر كرفس جبلي وهو بطراسالينون وأنيسون ودوقوا من كل واحد عشرة دراهم ، وفلفل ودار فلفل وزنجبيل صيني من كل واحد عشرون درهما ، تدق وتنخل وتعجن بثلاثة أوزان الأدوية عسل نحل منزوع الرغوة وميبختج ، يكون العسل والميبختج جزأين متساويين فتعجن بهما الأدوية بعد إحكام دقها ونخلها وترفع في ظرف غضار أملس الداخل ، الشربة منه على الريق مقدار الجوزة ، وقد يؤخذ منه بعد الغداء ، غير أنه يطلق الطبيعة .