يبقى فيه شيء من الرطوبة ، ويكال من عصيره عشرة أرطال بالبغدادي ، ويطبخ بعد نزع رغوته حتى / يبقى منه السدس ويرفع ، فإن أردته شرابا فاطبخه حتى يتنصف ، ثم ألق عليه بوزنه مرتين جلابا محكم العقد واعقده به ، وانزع رغوته أولا أولا حتى إذا انعقد فافتقه بوزن قيراطين مسك وقيراط كافور رباحي ينعم سحقهما جميعا وتحل في زبدية بشيء من الشراب الفاتر ويماث ، ثم يضرب في الطنجير ضربا جيدا ويرفع لوقت الحاجة إليه ، نافع إن شاء الله .
صفة سكنجبين الليمويه ، وهو شرابه الدافع لضرر السمومات المشروبة ،
النافع من لدغ الأفاعي والحيات والعقارب والجرارات والكرورا ، وهو ما يختص بالنفع من سم الكرورا ، وهو يقطع العطش ، وينفع من الخوانيق الحادث عن انصباب البلغم الغليظ اللزج من الدماغ إلى عضلات الحلق وإلى قصبة الرئة ، ممتحن به عجيب النفع .
يؤخذ من الليمويه الكبار البالغ الأصفر الطري ، فيشقق أنصافا في طوله ويعتصر باليد أو ما بين لوحين صغار قد شد رأسيهما من جانب واحد بخيط عصرا جيدا ، فإذا خرج ما فيها من الماء عزل وأخذ غيرها ، يفعل ذلك دائما حتى يستخرج من مائه الكفاية ، ويكال ما يخرج منه من العصارة بعد أن يروق بخرقة كتان صفيقة ، ويرفع على نار لينة فيغلى حتى ترتفع رغوته فتلقط عنه شيئا بعد شيء ، فإذا نقي طبخ حتى يصير على النصف ويكال أيضا فيعرف ما فيه من الأرطال فيلقى عليه من السكر الطبرزذ المكرر النقي البياض على كل خمسة أرطال من عصير الليمويه الباقي بعد أن أغلي حتى يتنصف ثمانية أرطال سكر