تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
ويرفع على نار لينة فيغلى إلى أن ترتفع رغوته فتقلع عنه شيئا بعد شيء ، فإذا خفت الرغوة ونقي وجهه ، فليغسل ، بأن ينضح عليه من الماء البارد ساعة بعد أخرى بمقدار رطل من الماء وينزع ما يغسله الماء منه من الرغوة ، فإذا نقي فليؤخذ له من قلوب النعنع الطري رطل يقسم منه أربع جرز ، وتشد كل جرزة منه بخيط شدّا جيدا ويغسل بشيء من الماورد ثم يغسل بعد الماورد بنبيذ عسلي وهو الجمهوري ، فيأخذ المتولي / لطبخه من النعنع باقتين فيدلّيهما في القدر بكلتا « 1 » يديه ويمسك بأطراف قضبانها من حيث الشداد ، ويديم إمساكهما في الشراب والشراب يغلي دائما ، يديم تحريكهما في الشراب الحار حتى يمتص الشراب قوة النعنع وماءه وطعمه ويجف الورق ، ثم يخرج الجرزتين ثم يأخذ بيديه الجرزتين فيغسلهما بالماورد ثم بالجمهوري بعد الماورد ويغمسهما في الشراب كالذي فعل بالجرزتين من قبل ، فلا يزال ممسكا لهما محركا لهما في الشراب حتى لا يبقى فيهما من القوة شيء إلا حصل في الشراب ، ولا يزال يغليه حتى ينتهي في قوامه وعقده إلى قوام السكنجبين . ثم يروق الشراب إلى طنجير آخر براووق حرير ويرد إلى النار فيغلى وينضح عليه منية ما ورد فارسي في ثلاث نضحات ، وليكن الماورد بسيطا من غير أن يدخل عليه شيئا من المسك التبتي ومن الكافور ، فإذا أحدر عن النار بعد انتهاء عقده فليفتق عند ذلك بوزن درهم عود هندي مسحوق منخول بحريرة مع مثله من سك المسك الرفيع ، وليسحق فيهما بعد نخلهما وزن قيراطين من مسك
هامش
( 1 ) خ : بكلتي .
مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 436 | محمد بن أحمد التميمي المقدسي / يحيى شهار