ويرفع لوقت الحاجة إليه ، الشربة من ثلاث أواقي إلى أربع أواقي بماء حار .
صفة شراب بارد مسهل يحل الطبع المعتقل في الحميات والعلل الحارة ، ويقوم مقام قرص البنفسج مما ألفه إسحاق بن سليمان الإسرائيلي « 1 » :
يؤخذ من الإجاص القومسي أو الشامي مئة حبة من الإجاص الكبار اللحم ، ومن العناب خمسون حبة وأربع أواقي تمر هندي منقى من عجمه وشماريخه ، ومن البنفسج أوقيتان ، ومن التربد القصبي المصمغ الأبيض أوقية ، يرض التربد وينقع مع الفاكهة المذكورة في عشرة أرطال ماء عذب فيغلى ويترك ليلة ثم يطبخ بنار لينة إلى أن يبقى من الماء الثلث ، ويحدر عن النار فإذا أمكن مرسه مرس وصفى على ثلاث أواقي ترنجبين خراساني وأوقيتين من لب الخيار شنبر المنقى من عجمه ويمرس الجميع فيه مرسا جيدا ويصفى ويرد إلى الطنجير ويلقى عليه من الفانيذ الخزايني الساذج رطل ، ومن عسل « 2 » النحل النقي البياض الماذي نصف رطل ويرفع على نار لينة فيغلى / حتى ترتفع رغوته وتنزع عنه شيئا بعد شيء إلى أن ينقى وجهه ويصفو ، فإذا قارب الانعقاد فليسحق له وزن دانق واحد سقمونيا زرقاء أنطاكية ويضاف إليها وزن دانقين زعفران ويصير الجميع في صرة من خرقة شرب ويمرس في الشراب وهو حار بعد أن يحط ويمكن المرس فيه ، فلا يزال يمرس الخرقة فيه إلى أن لا يبقى فيها شيء ،
هامش
( 1 ) إسحاق بن سليمان الإسرائيلي : مصري كحال في أوليته ، سكن القيروان ولازم إسحاق بن عمران وتتلمذ له ، خدم الإمام عبيد الله المهدي ، وكان طبيبا فاضلا بليغا عالما مشهورا بالحذق والمعرفة جيد التصنيف عالي الهمة ، توفي قريبا من سنة 320 ه .
( 2 ) خ : العسل .