في ظرف ، الشربة منه من أوقية إلى أوقيتين بماء مبرد ، نافع إن شاء اللّه . فهذا نعت عمله بالورد الطري
فإن أحببت أن تتخذه بالنيلوفر ، فاجعل مكان الورد نيلوفرا طريّا يقطع القضبان منه ، مع الصندل الأصفر المرضوض في الزير ، واسكب عليه ماء القرع بعد شدة غليانه ، وأحكم شد رأسه ودبره على ما تقدمت به الصفة في الورد ، فإن لم يحضر النيلوفر الطري ولا الورد الطري فاعمله بالورد الأبيض المجفف منقى من أقماعه ، أو بالنيلوفر المجفف من الأصفر / إن حضر ، أو من الخمري ، فإنه يأتي عجيبا في الطيب والجودة والمنفعة إن شاء اللّه .
وينبغي أن تعلم أن الرطل من ماء القرع لا يحتمل من الورد المجفف ولا من النيلوفر المجفف أكثر من أوقية ونصف فاعلم ذلك ، وليكن عملك عليه ، ولا تغفلن إدخال الصندل الأصفر المرضوض في أيهما عملت عند سكبك عليه ماء القرع المغلي ، ولا فتاقه بالطباشير والكافور عند إنزاله ورفعه فإنه ملاكه ، وهو نافع من الحميات ، مطفئ للحرارة ، قاطع للعطش ، ينوب عن سقي ماء الشعير في الترطيب والتبريد بمشيئة اللّه وعونه .
صفة شراب يتخذ من ماء الأترج الأصفر البالغ وعصير حماضه الحامض مع ماء البطيخ الهندي والجمار الرطب وماء الرمان الحامض ،
مطفىء للمرة الصفراء الهائجة والدم الثائر ، قاطع للعطش ، مطيب للنفس ، يشربه الأصحاء محرورو « 1 » الأمزجة في حال صحتهم فيعدل أمزجتهم ويطيب نفوسهم .
هامش
( 1 ) خ : المحروروا .