على ما وصفنا ، ثم يفتق عند فتوره بما ذكرنا من فتاقه ، ويرفع في ظرف قد أحكم تبخيره بالند أو بالعود الرطب الكافور على ما وصفت إن شاء اللّه .
قال محمد : وهذه أصناف من الأشربة الملوكية العجيبة الطيبة ألفتها ، وقد يتولد منها إذا جمعت وركبت شراب رابع هو أفضلها وأغربها ، ومن أحب اتخاذها على التفريد فعل ذلك ، ومن أحب ركب من جميعها الشراب الرابع واقتصر عليه .
فأحدها شراب العود الهندي ، المقوي للقلب والمعدة المزكي للحواس المطيب / للنفس ، النافع « 1 » من أمراض المرة السوداء المحترقة والبلغم والأوجاع الباردة ، وهو يفرح القلب ويجلب السرور .
أخلاطه : يؤخذ من سن العود الهندي السواد الجيد المنقى أوقيتان فيرض في مهراس مجلي رضّا جيدا ، ويضاف إليه من قشور الأترج الأصفر المجفف أوقية مرضوضة ، ومن قلوب الترنجان وقلوب الفرنجمشك المجففين من كل واحد أوقية ، فإن كانا رطبين فمن كل واحد أوقيتان ، يجمع ذلك في غضارة صيني مقعرة أو باطية زجاج ويسكب عليه من الماورد الكواري الغنج النادر قارورتان ومثل نصف الماورد شراب عتيق مرواح ذكي ، ويغطى بمنديل ويترك يوما وليلة ثم يسكب في قرعة قد ركبت على موقد ويركب عليها الإنبيق ويصعد بنار جمر تصعيدا رفيقا إلى أن يطلع الماء كله ، ولا يستقصى استقطاره لئلا يلحقه تشييط فيفسد روائحه
هامش
( 1 ) خ : النافع للنفس .