بالماء البارد وترديده عليه وهو في تلك الحال يدق به ويسحق دائما حتى يستكمل ذلك فإن ذلك يكسبه تبريدا طبيعا غير عرضى ، فإن أضيف / إلى الماء الذي يسحق به خل خمر وما ورد يسير كان أبلغ في تبريده ، وليكن مقدار ما يزاد عليه من الخل والماورد من كل واحد أوقية ، ويلزم العضو الذي يراد تبريده ، وكلما سخن نزع عنه وأعيد إلى التبريد بالماء المدبر المبرد على الثلج والدق والسحق ويرد على العضو ، وإذا سكن تلهب العضو فليجعل عليه قبل أن يحضر ضماد متخذ من دقيق الشعير والصندل فإنه دواء عظيم المنفعة للماشرا ، وقد ذكر قوم من الأطباء أنهم جربوا التضميد بدقيق الباقلاء معجونا بماء الكزبرة الرطبة فنفع العليل وأبرأه برءا تامّا .
قال محمد بن أحمد : والذي أراه موافقا لهذا المرض بعد تسكين تلهب العضو بالقيروطي ، أن يتخذ له ضماد على هذا النعت ، وذلك بأن يؤخذ من زهر البابونج أوقية فيدق ويسحق وينخل ، ويضاف إليه من دقيق الشعير أوقيتان ، ومن قلوب عنب الثعلب المجففة المدقوقة المنخولة أوقية ، ومن بزر الرازيانج المنخول وزن درهمين ، ومن القاقيا أوقية ، ومن الصبر الإسقوطرى مثقالان ، ومن الحضض مثقال ، ومن الزعفران نصف درهم ، ومن العدس المقشر المسحوق المنخول أوقية ، يجمع ذلك ويعجن بماء عنب الثعلب الرطب المدقوق المعصور وماء الهندباء الطري المدقوق المعصور ، ويضمد على العضو ، فإن هذا ضماد فيه أشياء محللة مثل البابونج وعنب الثعلب والصبر والحضض ، مسخنة كالرازيانج والزعفران والبابونج والصبر ، ومبردة كدقيق الشعير والعدس
مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 368
مساهمون: محمد بن أحمد التميمي المقدسي
ص٣٦٨