تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
العتيق مرة بعد أخرى ، وليدمن غسل الوجه بالماء البارد مرات في اليوم ، ويرش منه في باطن أجفان العينين أيضا ، فإن كان الجدري قليلا اكتفيت بهذا التدبير ، وإن رأيته شديد الثوران كثير العدد في أول خروجه واحتكت الأجفان واحمر بياض العينين ، وكانت « 1 » مواضع منهما « 2 » أشد احمرارا من مواضع ، فاعلم أنه سيخرج من تلك المواضع / إن أنت لم تقوها بالكحل بماء السماق مرات في كل يوم ، وأقوى من ماء السماق فعلا أن تأخذ عفصة خضراء فتحكها على مسن بماورد فارسي ويقطر من ذلك في العينين ، أو يقطر فيهما عصير شحم الرمان الحامض وذلك بأن يمضغ نعما ، ثم يجعل في خرقة من كتان أو حرير ويعصر من الخرقة ويقطر فيهما ، وينبغي أن تطلى الأجفان بشيافة متخذة من عصارة المامثياء الخالص وصبر إسقوطرى وقاقيا ، من كل واحد من هذه جزء ، ومن الزعفران عشرة أجزاء ، يجمع ذلك ويعجن بماء ويصنع منه أشياف ، ويحك بالماء البارد ويطلى على العين » . قال محمد بن أحمد : أنا أرى أن الناقل قد غلط في نسخة هذا الشياف ؛ لأنه لا يجب أن يكون مركب من مركبات الأكحال من خمسة أخلاط تكون أربعة أخلاط منه جزءا واحدا والجزء الخامس عشرة أجزاء فيصير الزعفران ثلثي المركب ، وذلك لأجل حرارة الزعفران ، وإنما يدخل الزعفران في مثل هذه الأكحال ؛ لما فيه من التحليل والتنفيذ لغيره من الأدوية وإيصالها إلى عمق العضو بالعطرية التي فيه ،
هامش
( 1 ) خ : كان . ( 2 ) خ : منه .