ويكحل المجدور منه أو يقطر منه في عينه مرات بالنهار ثم يكحل بعد تقطير ماء الكزبرة في عينيه بالإثمد الأصبهاني ثم يعاود تقطير ماء الكزبرة بعد كحله من الكحل الأصبهاني مرات في كل يوم ، فإن لم توجد الكزبرة الرطبة فليؤخذ شيء من حب السفرجل فلينقع مع حبات شعير مقشر في يسير من الماء الحار ويترك حتى يربو حب السفرجل ويخرج لعابه مقدار ساعتين ، ثم يمرس ويصفى وتحك فيه حصاة من كحل أصبهاني على مسن ثم يقطر من ذلك في العينين وليقطر فيهما بعد ذلك شيء من مري « 1 » الشعير المحكم الصنعة ، فإنه أحد ما يستدفع به خروج البثر في ظاهر العين ويمنع من ضرره .
وقال محمد بن زكريا أيضا في مثل ذلك « 2 » : « ينبغي عند ظهور علامات الجدري أن يعنى بمواضع من الجسد منها العينان خاصة ثم بالحلق ثم بالأنف والأذن والمفاصل على ما أصف ، وربما احتيج إلى أن يعني بأسفل القدمين وبباطن الكفين فإنه ربما حدث في هذه المواضع أوجاع شديدة وضربان لعسر خروج الجدري فيها ، وذلك لأجل صلابة الجلد وكثافته إذا اندفع الفضل إلى ما هناك » .
قال « 3 » : « وينبغي أن يقطر في العينين شيء من مري الصبر أو مري الشعير
هامش
( 1 ) خ : مرمي .
( 2 ) الرازي ، المرجع السابق : ص 42 س 4 - 9 :
ينبغي عندما تظهر علامات الجدري أن يعنى بالعين خاصة ثم بالحلق بعده ثم بالأنف والأذن والمفاصل على ما أصف وربما احتيج أن يعنى مع ذلك بأسافل القدم وباطن الكف فإنه ربما حدث فيهما أوجاع شديدة لعسر خروج الجدري فيهما من أجل صلابة الجلد هناك .
( 3 ) راجع الرازي ، المرجع السابق . ص 43 س 10 إلى ص 45 س 3 .