شروط التطفئة - فإن الخطأ هاهنا وإن لم يكن مساويا في عظمه الخطر الأول فإنه أيضا عظيم ، والاحتراس من وقوع الخطأ هاهنا يكون بألّا يستعجل الطبيب باستعمال هذه الأدوية ، بل يقتصر على التدبير الأول ما دام يطمع في الاستغناء عنه ، فإن رأى بروزه وظهوره بإبطاء وعسر فليتجنب في هذه الحال التطفئة ، فإنها عند ذلك معينة للفضل على الطبيعة ، ومتى حدث بعقب التطفئات كرب وقلق لم يكونا قبل فليعلم المتطبب أنه قد أخطأ على المريض ، فإن حدث مع ذلك خفقان فليعلم أن خطأه كان عظيما وليعدل من ساعته إلى تسخين الجلد ببخار ماء الحار - على ما تقدمت به الصفة - وبالتكميد ، وليسقه مرة بعد مرة ماء حارا أو ماء قد طبخ فيه شيء من بزر الرازيانج أو بزر الكرفس ، فإن ذلك مما يسهل خروج الجدري وإبرازه بمشيئة الله .
ذكر ما يدفع ضرر الجدري عن الأعضاء الرئيسة ، وما يعالج به المجدور بعد خروجه من العلة .
قال محمد بن أحمد : هذا دواء يسقي منه الأطفال والأحداث في حين ابتداء ثوران الجدري فيطفئه وينقص من شره .
يؤخذ من العدس المقشر أوقية ومن الورد الأحمر الجنبذ المنقى من أقماعه مثل ذلك ومن اللك المنقى من عيدانه نصف أوقية ، يجمع ذلك في رطل ونصف ماء عذب ، ويلقى في قدر خزف جديدة حتى يخرج قوة الدواء ، ويصفى براق ، ويلقى عليه من السكر الطبرزذ أو من الفانيذ الخزاينى رطل ، ويطبخ الجميع حتى يصير في قوام العسل المائع ويبرد ويرفع في ظرف يسقي منه الأطفال في الجمعة