تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
المقدار الذي « 1 » يقوى به الطباع على قمع الفضل ومقاومته بردت الحرارة الغريزية وأطفأتها ، فينبغي للمتولى علاج من وقع في مثل هذا المرض - متى رأى علامات الجدري ظاهرة ورأى كثرة التمطى مع وجع الظهر وحمرة اللون والعينين ورأى الصداع قويّا والنبض ممتلئا أو مهينا ضعيفا والنفس ضيقا مهينا ومجسّة البدن حارة والوجه يربد كحال من قرب عهده بالحمام وكان الجسم لحيما والبدن موجبا لكثرة الدم - أن يبادر فيخرج من الدم مقدارا كثيرا إلى أن يحدث الغشى ، والأجود أن يخرج من عرق الباسليق أو من ساقيتيه ، فإن خفى ولم يوجد فمن الأكحل أو من القيفال . ومتى لم تكن هذه العلامات قوية جدّا لكنها ظاهرة بينة فليخرج له من الدم مقدارا / قليلا ، ثم يستعمل بعد ذلك التطفئة بالأشياء المبردة ، فإن رأى التطفئة تسكن عن المحموم كربه وقلقه ورأى نبضه ونفسه يقبلان إلى الحال الطبيعية فليكرر ذلك عليه ، فإنه سيدفع به عنه ثوران الجدري البتة ، ومن أقوى ما يطفأ به عنه سقى الماء المبرد على الثلج غاية التبريد ضربة واحدة في وقت يسير ما يحضر الوصب منه وتكثر كميته في معدته ، فإن حمى بعد ذلك وراجعته « 2 » الحرارة عاود سقيه ثانية بمقدار رطلين من ذلك الماء المبرد إلى ثلاثة أرطال ، وليسق ذلك في مقدار نصف ساعة ، فإن عاودت الحرارة والمعدة ممتلئة ماء فينبغي أن يقيأ ويعاود سقيه ثالثة ، فإن تقيأ الماء ودرّ منه العرق والبول فاعلم أن البرء منه قريب ،
هامش
( 1 ) خ : التي . ( 2 ) خ : راجعه .