ويجتنب أيضا الأبازير الحارة وإلقاءها في الأطبخة المتخذة لهذه ، ويقتصر منها على الكزبرة رطبها ويابسها ، وليمنعوا من أكل الفواكه الحلوة المقوية للمرة الصفراء أو الدم مثل التمور والأرطاب والموز والتوت الحلو بخاصّ الأبيض منه والبطيخ الحلو والتين الرطب والتين اليابس والمشمش والخوخ والعنب المستحكم الحلاوة / والزبيب . فأما التين فلأنه مقوّ « 1 » للمرة الصفراء مهيج لها مولد للبثور دافع للفضول إلى ظاهر الجلد ، وأما المشمس والخوخ والبطيخ الحلو والعنب الحلو والزبيب فلأنها تسرع إليها الاستحالة إلى المرة الصفراء أو إلى الدم وتفسد في المعدة سريعا ويسرع إليها العفن .
ومن كان منهم مزاج بدنه حارا يابسا فليعوّل به من الأغذية على البقول الباردة الرطبة الملطفة كالماش والقرع والبقلة الحمقاء والسرمق الاسفاناخ والبقلة اليمانية والموكيا ، وليطلق لهم أكل الخيار مقشرا وأكل القثاء والبطيخ الهندي المسمى بمصر : البرلّسىّ . فأما غيره من البطيخ بخاصّ ما كان منه حلوا فليمنعوا من أكله أشد المنع ، فإن نالوا منه شيئا فليسقوا على أثره بعض الأشربة الحامضة أو الربوب المقدم ذكرها ، وليمنعوا من أكل اللبن الحليب ومن شربه وأكل الاسفيذباجات والأزريات والكرنبيات المطبوخة بلحوم الحملان أو باللبن الحليب ، وليؤمروا بالامتناع عن الجماع .
ومن كان مزاجه حارّا يابسا وكان جسده نحيفا فليحلّ طبعه بالأشياء اللطيفة ، إن كان محتاجا إلى ذلك ، بمثل المطبوخ المتخذ من الإجّاص والتمر
هامش
( 1 ) خ : مقوى .