من جسمه من الغلبة البالغين بفصد عرق الأكحل أو الباسليق ، فإن لم يبلغ الحلم من الصبيان فتأمر بإخراج الدم لهم بالحجامة من الأخدعين ، وليخرج بالفصاد للأقوياء منهم من الدم شيء كثير حتى يقاربوا الغشى ، وليبادر بذلك قبل أخذ الحمى وظهور العلامات الدالة على خروجه .
فأما أصحاب المزاج الحار الرطب البيض الألوان الخصيبو الأبدان المشرب بياضهم بالحمرة والأدم الأبدان الحمرها ، فإنه إذا كانت الأدمة مشربة بالحمرة مع خصب من اللحم ممن تكثر فيهم الحميات الحادة الملتهبة والحميات المطبقة والرعاف والرمد والبثور الحمر ومدمني أكل الحلاوات كالتمر والعسل والتين والعنب والرطب صنوف الحلوى التي فيها غلظ ومتانة ومدمني أكل الفالوذجات والجنايص المتخذة بالعسل والسكر ومن يكثر شرب الشراب / وأكل اللبن الحليب وشربه ، فإن هؤلاء متى حمّوا في ذلك الوقت المؤذن بظهور الجدري والحصبة ، فإن تلك الحمى مؤذنة بظهور الجدري لا محالة .
وأما أصحاب الأبدان النحاف المرية الحارة الأمزجة اليابستها فإن أبدانهم عند ذلك مستعدة لظهور الحصبة دون « 1 » الجدري .
فمتى شاع ظهور هاتين العلتين في الناس ، وظهرت فيهم العلامات الدالة على حدوث ذلك - وهي الحمى المطبقة ووجع الظهر وحكاك الأنف والتفرغ في النوم ، وهو أخص العلامات الدالة على كونه ، لا سيما إذا اجتمع وجع
هامش
( 1 ) خ : دوي .