تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
هو سعد الفلك عند طلوع جرم الشمس وظهورها على وجه الأرض من المشرق ، ثم ليدخن عند توسط الشمس قبة الفلك وقبل زوالها بدخنة الشمس مقرونة بالنصف من دخنة عطارد ، ثم ليدخن عند الأصيل بدخنة وذلك قبل وجوب الشمس للمغيب بدخنة الزهرة ، فإذا كان الليل فليدخن عند مغيب الشفق ، وذلك على ساعة تمضي من الليل بدخنة القمر ، فإذا انتصف الليل فليدخن بدخنة المريخ مقرونة بالنصف الباقي من دخنة عطارد ، فإذا كان الفجر الأول فليدخن بدخنة زحل ، ثم ليبخر في التدخين في كل يوم وليلة على هذا الترتيب بعينه مدة فساد الهواء ، فإن هذا هو وجه مراد القدماء باتخاذ هذه الأقفاء على أسماء الكواكب وهي الأنوار العلوية الفاعلة في عالم الكون والفساد . فأما المعنى الموجب لكيفية البخور بها على الترتيب الذي رتبته ؛ فلأجل أن المشتري أعلى الكواكب النهارية فلكا وجب أن يبتدأ بدخنة فيدخن بها في أول ساعات النهار ، ثم يثنى عند انتصاف النهار وقبل زوال الشمس بأوسط الكواكب النهارية فلكا وهي الشمس ، فيدخن بدخنتها مقرونة بالنصف من دخنة شريكها عطارد ، ثم يثلث في آخر النهار بدخنة أدنى الكواكب النهارية فلكا من الأرض وهي الزهرة / فيدخن بدخنتها في آخر ساعة من ساعات النهار ، ثم يعكس هذا الترتيب في الثلاثة الكواكب الليلية ويخالف به فيدخن بدخنة أقرب الكواكب الليلية فلكا من الأرض وهو القمر في أول ساعة من ساعات الليل ، ثم يدخن في النصف من الليل بدخنة أوسطها فلكا وهو المريخ مقرونة بالنصف الباقي من دخنة عطارد الذي هو شريكه ، ثم يدخن في آخر الليل بدخنة أعلاها فلكا وهو زحل .