البلخي والصحة النفسية « 1 » :
- نسب قدماء الصينيين ، والمصريين ، واليونان المرض النفسي إلى مس الشيطان ، وكانوا يعتقدون بانتشار الأرواح الخيرة والشريرة ، ومسؤوليتها عن الحوادث الطبيعية ، والاجتماعية ، والفردية ، وكانت المعالجة بالرّقى والتعاويذ .
- عدّ فيثاغورس وأبقراط المرض النفسي نتيجة لأسباب طبيعية ، وصنف أبقراط الأمراض النفسية في الهوس والسوداء ( الاكتئاب ) والهذيان ، وأوصى بالحياة الهادئة ، والحمية ، والتمارين الرياضية الخفيفة .
- كان أفلاطون يعدّ المرض النفسي عضويّا وخلقيّا ( أي مقدّسا ) .
- ناقش أرسطو أثر العوامل النفسية ؛ كالإحباط ، والصراع في المرض النفسي ، واتبع نظرية أبقراط في الأخلاط .
- سار الأطباء اليونان والرومان على خطى أبقراط ، ولم يضيفوا سوى الحمية ، والتدليك ، والماء الدافئ للتدبير .
- أرجع غالن ( 130 - 200 م ) المرض النفسي إلى أسباب عضوية كالجروح ، والتسمم الكحولي ، ونفسية كالخوف والصدمات والأزمات الاقتصادية .
- إنّ رفض العوامل النفسية - كمسببات للمرض النفسي - أعاق تطور هذا العلم .
- عادت بعد الحضارة اليونانية والرومانية التفسيرات السحرية ، والشعوذة على نطاق واسع في أوربة ، وساد اضطهاد الكهنة والمتنفذين . وكان الناس يحاولون طرد الشياطين من المجتمع بأساليب تماثل الرّقى والتعاويذ بإفسادها موطن الشياطين .
- وكان المجتمع الأكبر موطنا للشياطين ، فاتخذت التعويذة صيغة اجتماعية
هامش
( 1 ) انظر ماينك ورو ، المبادئ الأساسية في الطب النفسي 17 وما بعد ، وانظر سيسريان ، مقالات وموضوعات ومحاضرات في الطب النفسي 16 وما بعد .