ذلك عند أبقراط الذي كان تركيزه على تعداد ما يمكن أن يوجد من أمراض في كل ما ذكره من اختلافات أنواع المياه والرياح والبلدان .
- إن الجديد الذي قدمه البلخي ، ولم يوجد له مثال في كتاب أبقراط ، الحيل التي اقترحها لتحسين الشروط البيئية ، وتأكيده أهمية ذلك .
- تكلم أبقراط على تأثر أعمار الناس وأخلاقهم تبعا للظروف البيئية بشكل عارض من خلال كلامه على الأمراض ، على حين أكد البلخي ذلك في قواعد نظرية ، كما تقدم في الباب الثالث من المقالة الثانية .
صحة البيئة عند معاصري البلخي : ملاحظات حول الباب السابع والعشرين من كتاب « الذخيرة » لثابت بن قرة :
- تناول ثابت في الباب السابع والعشرين من كتابه « الذخيرة » تغيّر الأهوية ، والأمراض الحادثة عنها ، وعلاج ذلك .
- نقل ثابت في هذا الباب عن جالينوس في كتابه الحميات أثر الهواء إذا فسد بمجاورة المياه الفاسدة ، أو جيف الحيوانات أو لعمق أرض تلك البقاع ، وعدم هبوب الريح فيها « 1 » . وقد رأينا أن البلخي تعرض إلى هذه الموضوعات .
- ذكر ثابت أن من علامات الوباء وجود الريح الجنوبية الراكدة في الصيف ، ونصح بالمجالس الباردة التي أبوابها إلى الشمال .
- كما نقل عن جالينوس في الحميات أنه إذا ظهر في الهواء عفن منتن ، فليتخذ المساكن والمجالس بعود رطب ، أو مرطب بماء ورد ، ويجمع مع الصندل والكافور . « 2 » وقد رأينا كيف تناول البلخي هذه التدابير متوسّعا في موضوع الاحتيال على شروط البيئة ، ومقرّرا القواعد النظرية في ذلك .
- ثم تكلم ثابت في نفس الباب على تدبير دفع مضرة الانتقال في اختلاف
هامش
( 1 ) ابن قرة ، الذخيرة 167 .
( 2 ) المصدر السابق 168 .