الأهوية والأزمان والمياه والبلدان ، ناقلا عن أبقراط وجالينوس .
ملاحظات حول المقالة الأولى من النوع السابع من « فردوس الحكمة » للطبري :
- كتب الطبري عن البلدان والمياه والرياح في المقالة الأولى من النوع السابع من موسوعته فردوس الحكمة . وقد نقل لنا نصوصا أغلبها من كتاب « الأهوية والمياه والبلدان » لأبقراط رتبها في أحد عشر بابا هي : البلدان والمياه والرياح ، المدن وحالات سكانها ، المياه وقواها ، علة ملوحة المياه وبردها ، المياه وعلة دوام جري الأنهار من قول أرسطو ، الأرضون وألوان أهلها وأخلاقهم ، الأهوية وتأثيرها في الأبدان ، الرياح والأزمنة ، فصول السنة ، العلامات في الهواء الدالة على ما يكون ، علامات الحيوانات الدالة على ما يكون .
- كما نقل الطبري شيئا قليلا من أرسطوطاليس ، وعن تفسير جالينوس لكتاب أبقراط ، على حين لوحظ أن البلخي لم يعتمد على النقل الحرفي من هذه المصادر ، وكان يقدّم خلاصة هذا العلم بأسلوبه الخاص ، مدعّما ذلك بقواعد نظرية لم يلاحظ التركيز عليها عند غيره .
صحة البيئة عند الرازي :
تناول الرازي في كتابه « المرشد » ، عدة بحوث تتعلق بالمياه والأهوية ، وكذلك تعرض لهذه الموضوعات في كتابه « المنصوري » . وفيما يأتي بعض الملاحظات حول ما جاء عنده :
- ذكر الرازي في الفصول صفات الهواء المعتدل الذي ينفع في حفظ الصحة ، ثم ذكر تأثير الهواء الحار في البدن ، وبيّن عدم صلاحه لحفظ الصحة ، وانتقل إلى الهواء البارد الذي هو أصلح للبدن ، وبين محظوراته .
- ذكر أن تغير الهواء إلى الحر يوجب الفزع إلى الحبوس والأسراب ، وتغير الهواء إلى الرطوبة يوجب الفزع إلى العلالي ومواضع شروق الشمس « 1 » . وهذا
هامش
( 1 ) الرازي ، الفصول 28 ، 29 .