عنه ، بحيث يكون بعضها في جوف بعض ( مبدأ التداخل ) ، كما في بيوتات الحمام ( المخطط 1 / 4 / 4 ) .
الثانية : أن يكون وقت الانتقال من المجالس الصيفية إلى الشتوية عند إقبال البرد في الخريف .
وأكد ضرورة اتقاء برد الخريف ؛ لأن برد الخريف ينال الإنسان ، والحرّ مولّ ، فقليله يؤدي إلى كثير ضرر ، بخلاف برد الربيع .
1 / 4 / 7 : تدبير الملابس :
تكلم البلخي على تدبير الملابس من خلال النقاط الآتية :
1 - معرفة أجناس الثياب .
2 - معرفة صنعة الثياب ولبسها .
3 - معرفة جهة أخذ ما يوجد منها .
فتكلم - أولا - على أجناس الثياب ، وبين أن لكلّ منها طبيعة خاصة .
فالثياب القطنية معتدلة ، تصلح لأصحاب الطبائع المختلفة ، وتلبس في جميع الفصول . أما الكتان فيعطي برودة ؛ لأنه ينشّف العرق ، فيصلح للصيف . وأما الصوف فيحفظ الحرارة ، فيصلح للشتاء ، لكنه يضرّ بالأبدان التي تفرط حرارتها .
ثم ذكر أن الملابس في الشتاء ينبغي أن تتصف باللين والصفاقة ، وبيّن أن الحاجة إلى اللين من أجل طيب الملمس ، والحاجة إلى الصفاقة من أجل منع البخار الخارج من البشرة من النفاذ منه مما يسخّن البدن ؛ لأن البدن يسخن بشيء يخرج منه ، لا بشيء يصل إليه من الخارج .
وهذا بخلاف الثوب المتخلخل إذ يلبس في الصيف ؛ إلا أن يكون الإنسان ضاحيا ، فيحتاج إلى الثوب الصفيق لمنع وصول الحر الخارجي .
أما الملابس الوبرية التي تكون أدفا ، ويبقى الحر في أجزائها لمدة أطول ، فلا