والرطوبة ، وأن أثر الأخيرتين لا يظهر إلا إذا أضيفت إليهما الحرارة والبرودة ، وهذا ما يؤكده العلم الحديث .
فمن المعروف أن حرارة الهواء وبرودته تلعب الدور الأهم في إحساس الإنسان بالراحة أو العكس ، مع مشاركة عامل الرطوبة وأشعة الشمس ، ويختلف تأثير الرطوبة بحسب درجة الحرارة والبرودة « 1 » .
وكذلك من المعروف أن للرطوبة تأثيرا خاصّا على الإحساس بالحرارة في الجو الحار ، وأنه كلما كان الهواء جافّا كانت نسبة تبخّر العرق سريعة ، فبعد الاستحمام في جو جاف يحصل التبريد نتيجة التبخّر السريع للماء على سطح جلد الإنسان ، ويشعر حينذاك بقشعريرة بخلاف المناطق الاستوائية الرطبة « 2 » .
3 - إن علاقة الطقس بالأمراض التي أشار إليها البلخي علاقة واضحة معروفة في الطب الوقائي ؛ فأمراض القلب والأوعية الدموية مثلا كثيرا ما تحدث للأناس الذين يتعرضون لضغوطات الطقس الشديدة سواء الحر الشديد أو البرد القارس .
وتعدّ تأثيرات المناخ الأهم من بين تأثيرات البيئة على جسم الإنسان ، فهناك اضطرابات معينة لا تظهر إلا في شروط بيئية معينة ، ومنها ضربة الشمس
( Sun stroke )
، وقضمة الصقيع
( Frost bite )
« 3 » .
بالإضافة إلى التأثير غير المباشر في حدوث كثير من الأمراض التنفّسية شتاء ، والهضمية صيفا .
4 - إن الوقاية من الحر والبرد بالملابس والمساكن تمثل امتداد المقاومة لتبادل الحرارة بين الجسم والمحيط ، فالألبسة يمكن اعتبارها امتدادا للجسد ، أما المسكن
هامش
( 1 ) انظر دشاش ، الصحة العامة 16 .
( 2 ) انظرWMO , WHO , UNEPWMO , climate and human health , pg . 9 .( 3 ) انظر الطويل ، البيئة والتلوث 140 - 143 .