الثانية : توجيه العناية الأشد من أجل التوقي من البرد ( المخطط 1 / 4 / 2 ) .
1 / 4 / 3 : دفع أذى الحر والبرد :
وبعد هذه المقدمة بدأ البلخي الكلام على كيفية توقي الإنسان للحر والبرد ، فقسم الوقاية منهما باعتبار شدتهما إلى قسمين رئيسين :
1 - في حالة الحر والبرد المعتدل : تكون الوقاية عن طريق الملابس .
2 - في حالة الحر والبرد المفرط : تكون الوقاية عن طريق المساكن .
وبيّن أن الحكم في ذلك يسري على الإنسان والحيوان كما يأتي :
1 - في حالة الأولى : تقوم الأشعار والأصواف عند الحيوان مقام الملابس .
2 - في حالة الثانية : تقوم الحجرات والأسراب والمغارات مقام المساكن .
3 - ثم بيّن ما ميّز اللّه به الإنسان من الحيوان من وجود وظيفة أخرى للملابس - سوى الوقاية من الحر والبرد - وهي ستر العورة والزينة ( المخطط 1 / 4 / 2 ) .
1 / 4 / 4 : الاعتدال في توقّي أذى الحر والبرد :
أكد البلخي ضرورة عدم المبالغة في دفع الحر والبرد ؛ وذلك لسببين :
الأول : أنه لا يتهيأ للإنسان عمليّا التوقي التام من الحر والبرد .
الثاني : المبالغة في التوقي تجعل الإنسان عرضة للآفات متى تعرّض لأدنى حرّ أو برد .
وخلص من ذلك إلى أن الأنسب للإنسان أن يروّض جسمه على تحمل الحرّ والبرد ؛ كيلا يسرع إليه الضرر بمجرد التعرّض إلى شيء منهما ( المخطط 1 / 4 / 2 ) .
1 / 4 / 5 : تدبير الأكنان :
بيّن البلخي صفات الأكنان التي تقي برد الشتاء كما يأتي :