مرات ، فإن كفى وإلا أخذ درهمان من الأطريفل الصغير ودرهم تربد ودرهم أيارج وربع درهم شحم الحنظل . ويؤخذ منه في الشهر أربع مرات . ويؤخذ في سائر الأيام أطريفل وحده وزن ثلاثة دراهم . ويدّبر بالتدبير الموصوف في باب ما يبطئ بالشيب .
في البرص :
يعالج البرص بهذا التدبير بعينه . والزمه القيء والأغذية الميبسة المذكورة في باب ما يبطئ بالشيب ودرّجه إلى أخذ البلاذري واطله بهذا الطلاء :
يؤخذ شيطرج وكبيكج وميويزج وبطون الذراريح أجزاء سواء .
ويطلى بطبيخ الفوّه بعد أن تدلك بالبلبوس دلكا جيدا . وينفع بخاصية فيه أن يدلك بدم حيّة سوداء . وإذا كان مكانه صغيرا فليكوى ثم يعالج حتى يبرأ . ويجعل عليه عسل البلاذر حتى يقرّحه ويأكل اللحم البرص . ثم يعالج حتى يبرأ . أو يوشم بخضرة أو سواد .
وهذا صبغ للبرص بلون الجلد [ * ] : يؤخذ ميويزج ومرّ ودردي الخمر ومغرة « 25 » وفوّة وشب وبورق . يطلى عليه مرات كثيرة إلى أن يتعلق به . فإنه ينصبغ ويبقى عشرين يوما . وأما الكائن منه في موضع المحاجم « 26 » فينبغي أن
هامش
( 25 ) المغرة : نوع من الطين الأحمر يصبغ به .
( 26 ) موضع الحجامة : هو موضع من جسم الإنسان تطبّق عليه كؤوس الحجامة .
والحجامة عملية علاجية كانت تستعمل إلى عهد قريب . وأداتها كأس زجاجي يشبه قدح الساي المعروف في العراق باسم ( استكان ) . ويدعونه كاسة وجمعه كاسات . حيث تؤخذ قطعة من الورق وتشعل وتلقى داخل ( الكاسة ) ، وبسرعة فائقة تطبّق فوهة ( الكاسة ) على الموضع المراد حجامته على أن تكون وضعية ( الكاسة ) أفقية أو مائلة بالنسبة للجسم لئلا يحترق الجلد المحتجم .
وبعد لحظة زمنية تنطفىء الشعلة لنفاذ الأوكسجين من داخل ( الكاسة ) . ثم يأخذ جلد الشخص بالاندفاع داخل ( الكاسة ) وبعد لحظات يتوقف الاندفاع ويصبح الجلد هذا أحمر محتقنا بالدم . ثم تكرر العلمية بموضع آخر بنفس ( الكاسة ) أو توضع عدة ( كاسات ) بجانب بعض حسب نوع المعالجة . وبعد فترة يقدّرها المعالج ترفع ( الكاسات ) بعد أن تترك مواضعها بشكل دوائر حمراء محتقنة . وهذه الحجامة تدعى الحجامة الجافة أو -