السعفة . فإن كفى ذلك وإلا حكّه حكّا شديدا حتى يسيل منه الدم الكثير . ثم انثر عليه الدواء الحاد إلى أن يظهر اللحم الصحيح الأحمر ويعالج بالمراهم القوية بعد ذلك إلى أن يبرأ . ومما يذهب بالقوباء أن يدلك بحماض الأترج أو بالأشق والخل أو بالسنجبوية « 20 » تسحق بخل وتطلى عليه أو بالمغات والخل . وأما دهن الحنطة فإنه نافع من القوباء المبتدئة .
وصفته تؤخذ حنطة نقية فتجعل في رطلية « 21 » زجاج مطين . ويلقم فم الرطلية بسداد « 22 » متخذ من صفر رقيق قد جعل شبه كرة ليقوم في حلق الرطلية ويمنع الحنطة أن تخرج من الرطلية إذا نكّس . ويتخذ كانون « 23 » ويثقب وسطه وتنكس الرطلية في ذلك الثقب حتى يخرج رأسها إلى أسفل .
ويلقي حواليها وفوقها سرقين « 24 » يابس ويشعل فيه النار . ويوضع تحت الكانون بإزاء فم الرطلية شيء يقطر فيه ما يسيل من الحنطة فتطلى به القوباء فإنه عجيب في ابرائها .
في البهق الأبيض :
يؤخذ شيطرج هندي وبزر الفجل وفوّه وكندس وخردل . يسحق بخل ثقيف ويطلى في الشمس أو يؤخذ بصل البلبوس ويدلك به كل يوم
هامش
( 20 ) السنجبوية : جاء في حاشية نسخة ( أوق ) وربما بخط الناسخ : السنجبوية حبة مثبتة بالحجر صغيرة أكبر من حبة العنب أو بقدرها إلا أنها ملساء أطول منها .
( 21 ) الرطليّة : إناء من النحاس بشكل قارورة تتسع لرطل من الزيت أو العسل أو الدبس .
وهي تشبه الدبّة .
( 22 ) جاءت الكلمة غير واضحة في النسخ . فهي :
في ( الأصل ) : بشفتين .
وفي ( أوقف ) : بشعش .
وفي ( تيم ) : بنعس .
وفي ( يح ) : بسرس .
وأنا أرى أن الكلمات هذه لا معنى لها . والصواب أن تكون بسداد .
( 23 ) الكانون : موقد من طين يستعمل للتدفئة .
( 24 ) سرقين : ويلفظها بعضهم سرجين . وهي كلمة معرّبة تعني زبل الدواب . والعامة يسمّونها ( فشقي ) أو ( درج ) .