رديئة قاتلة ، فينبغي في هذه الحال أن يتقدم بالفصد وحجامة الساق وإسهال البطن . ويتغرغر كل يوم وليلة بالماء ورد الذي نقع فيه السماق وبربّ التوت وربّ الجوز . وربما كثرت في شتوة ما السكتة والفالج ونحوهما من الأمراض . فينبغي أن يتعاهد في مثل هذه السنة النفض المذكور في هذه الأبواب والتغرغر والتعطس . ومرّخ الجسد بالأدهان المذكورة هناك وتقليل الغذاء وتلطيفه .
في تدبير البدن بحسب الأزمنة :
ينبغي أن يتقدم في الربيع بالفصد والإسهال قبل اشتداد الحر .
ويقلل فيه من الشراب وأكل اللحم والحلواء لا سيما من كان يعتاده فيه أمراض امتلائية . ويبدأ فيه بالأغذية اللطيفة المبردة التي تستعمل في الصيف . وإذا جاء الصيف فليقلل من الحركة والتعب والتعرض للشمس . وتترك الأغذية الحارة والغليظة ولا يتملّى من الطعام بل يفرّق أكله في مرات ويشرب الماء البارد ، ويغتسل به . ويشرب السويق بالسكر المذاب والمرقق بماء الثلج كل غداة ، والسكنجبين والجلاب وربّ الفواكه الحامضة . ويؤكل من البوارد والبطيخ المتخذ بالأشياء الحامضة كالحصرم والسماق ويحذر الحلواء والدسم والحرّيف والمالح ويقتصر على الحامض والتفه . ويكثر مزاج الشراب وليتوقّ عتيقه وقويّه .
وأمّا في الخريف فليقلّ من أكل الفواكه ما أمكن ومن التعرض للشمس عند انتصاف النهار وليتوق كشف الرأس بالليل والغدوات من البرد . ويحترس من شرب الماء البارد والاغتسال به ومن التعب والجماع .
ويغتسل بالماء الفاتر . ويحذر النوم في موضع يقشعر منه البدن بعد التملي من الطعام والاغتسال بالماء البارد الذي يقشعر منه البدن . ولا ينبغي أن يتعرض فيه للقيء فإنه يجلب الحمى من ساعته ولا يصابر فيه الجوع والعطش ولا يتملّى فيه من الطعام ضربه . ولا من الماء : وليشرب من الشراب بالمزاج الكثير بمقدار ما يطيب به النفس ولا يمدد المعدة ولا يثقل