فمن كان يسخنه الحلو أو يتأذى به فليشرب عليه سكنجبينا حامضا أو خلّا أو ماء ويأكل عليه رمانا حامضا . وبالجملة ليأخذ من الأشياء الحامضة وليتعاهد الفصد والإسهال للصفراء . ومن كانت تضرّه الأغذية الحامضة كالسكباج والقريص والمصوص « 23 » ونحوها فليأخذ بعدها عسلا وليشرب شرابا عتيقا قويّا . ومن كان يتأذى بالأشياء الدسمة الدهنية فليأكل عليها الأشياء العفصة القابضة والمرة والمالحة والحريفة كالعدس والبلوط والمري واللبن والكواميخ المالحة والبصل والثوم . ومن تأذى بهذه فليكسر عاديتها ويكثر دسامتها بالأشياء الدهنية الدسمة والأشياء الرطبة الملينة . ومن لم توافقه الأغذية الغليظة كالهريسة والمضيرة ونحوها فليتجرع قبلها وبعدها سكنجبينا ويتناول الجوارشنات التي ذكرناها ويزيد في الحركة والتعب ويأخذ الكموني والفلافلي « 24 » . فإن أدمنها فليسهل البطن بدواء قليل الإسهال للبلغم . ومن كان يعتاده عند أكل الأغذية الغليظة ثقل أو وخز في كبده فليتعاهد السكنجبين الكثير البزور والأصول . ومن أكثر من أكل الفاكهة الرطبة فليشرب على الحلوة منها كالرطب والموز والبطيخ الشديد الحلاوة والتين والسكنجبين . وعلى الحامضة والقابضة إن لم يكن أخذها على سبيل التداوي بها ماء العسل . وإن كانت تنفخه فليأخذ عليها الكموني والفلافلي أو معجون النارمشك أو الشراب الصرف العتيق وماء البزور ونحو ذلك . وأما الفواكه اليابسة واللبوب ، فما كان منها يسخن الأكل لها فليشرب عليها السكنجبين الحامض ورب الفواكه الحامضة ويغتذي بالأغذية الحامضة . وما كان منها ينفخ ويسقط الشهوة ويبلّدها فليتجرع بعدها بمدة ماء العسل . ثم يأخذ الكموني والفلافلي والزنجبيل المربّى . وأما الماء الغليظ البطيء النزول فليشرب مع الشراب . ومن أدمن من شرب ماء الثلج فليدمن التعرّق في الحمام ويتعاهد النفض والأدوية المذكورة عند ذكر علل العصب .
هامش
( 23 ) راجع ( سكباج وقريص ومصوص ) في فهرس الأطعمة .
( 24 ) الكمّوني والفلافلي : من الأدوية المركبة . راجعها في فهرس الأدوية المركبة .