الخلط . ومتى كان إنسان تعتاده علة بأدوار ونوائب معلومة فينبغي أن يبادر قبل وقت النوبة بفصده أو بإسهاله وسائر علاجه على ما قد بيّن في بابه .
في الهمم النفسية :
ما كان من هذه سارة مفرحة للنفس ، قوّت القوة وأثارت الطبيعة وأعانتها « 21 » في أفعالها ونفعت جميع الأصحاء إلّا ما كان منهم يحتاج أن ينقص لحمه لفرطه . على أن هؤلاء ليس هم أصحاء . وضد هذه الأشياء مما يغمّ فإنه ضار بجميع الأصحاء إلّا لهؤلاء الذين يحتاجون إلى تنقيص لحومهم .
في العادات :
ينبغي أن يتحفظ بالعادات ويجري مجراها إلّا أن تكون مفرطة الرداءة . فإذا كانت كذلك فلينتقل الإنسان عنها قليلا قليلا بالتدريج وليحذر أن تجري العادة . ويتأكد بلزوم طعام أو شراب ما أو اجتنابهما أو بنوم أو بحركة أو ببراز أو بجماع . فإنها إذا تأكدت هذا التأكيد عظم الضرر من الإخلال بها . وليعتد الإنسان ويمرّن نفسه على لقاء الحر والبرد والحركة والأغذية التي لا بد له منها وتبديل أوقات النوم واليقظة والتبرز والثبوت التي ربما اضطر إلى تبديلها .
فيما يمنع ضرر الأغذية غير الموافقة « 22 » :
يسلم من شر هذه بأن لا تدمن . فإن أدمنت ، فبأن تتلاحق بالإسهال من الأخلاط المتولدة عنها . وقد يسلم من ضررها بأن تمزج بغيرها أو يؤكل قبلها وبعدها ما يكسر من عاديتها ويعدلها ويصلحها .
هامش
( 21 ) جاءت الجملة في جميع النسخ ( وتعينها في أفعالها ) . وهذه مخالفة لسير الكلام واستطراده . حيث ذكر ( بصيغة الفعل الماضي ) ( قوّت ، وأثارت ، ونفعت ) . لذلك اضطررنا لتعديل الكلمة . كما نرجو الانتباه إلى جملة ( ليس هم أصحاء ) .
( 22 ) جاء العنوان في ( الأصل ) و ( تيم ) : فيما يدفع به ضرر الأغذية .