وجرم العدس والبلوط والشاهبلوط والشراب العفصي ، تمسك البطن بعفوصتها وقبضها . والأرز والجاورس والدخن وسويق الشعير تمسك البطن وتيبسها ، ولحم الأرنب والكرنب بعد طبخه وصبّ مائه الأول عنه ربما يلين . واللبن المطبوخ والجبن يمسكان البطن لغلظهما . وينبغي أن يطبخ اللبن حتى يذهب ماؤه . فإن مائية اللبن تلين البطن ، وقد يمكن أن يصلح بأن يلقي فيه حصى أو قطع حديد محماة . فإذا ذهب عنه الماء نفع من يجد لذعا في المعدة أو في الأمعاء من فضل حار إلا أنه يغلظ جدا ، فإذا فعل به ذلك فربما جمد وتجبّن في المعدة وربما نفذ عن المعدة فولد سددا في الكبد أو حجارة في الكلى . فيجب لذلك أن يلقى عليه بعد أن تنقّى عنه مائيته ليرق ولا يثخن « 53 » ولا يولد سددا ولا حجارة . وأما الأشياء الحامضة كماء التفاح الحامض والرمان الحامض فإذا صادفت من المعدة كيموسا رديئا غليظا قطعته وأحدرته وليّنت البطن . وإن صادفتها نقية أمسكت البطن .
في قوى الحبوب المألوفة التي يتخذ الخبز منها :
الحنطة : مقاربة للاعتدال إلى الحرارة ما هي . وأكثرها إغذاء أرزنها وأشدها تلذّذا وهي ألوم « 54 » الحبوب للناس وأخصّها بهم . والدم المتولد منها أعدل من الدم المتولد من جميع الحبوب .
الشعير : قريب من الاعتدال إلى البرد . وهو قليل الإغذاء بالإضافة إلى الحنطة . منفخ مبرّد ضار لمن يشكو الرياح والأمراض الباردة والقولنج .
صالح لمن هو محرور ومن يريد أن ينقص لحمه ويولد دما مائلا إلى السواد .
هامش
( 53 ) جاءت الجملة :
في ( الأصل ) : بعد تنقي عنه مائيته ليرق ولا يخثر .
وفي ( أوق ) : بعد تنق عنه مائيته ليرق ولا ينحى .
وفي ( ريح ) : بعد تنقى عنه مائيته ليرق ولا يثخن .
( 54 ) ألوم الحبوب : ويريد أن يقول ( أكثر الحبوب ملاءمة ) .