فصول في الحميات
246 - قد قلنا فيما تقدّم إن الإنسان مركب من الأرواح ، والأخلاط ، والأجرام . ونقول أيضا إن « 1 » كل عضو منه مركب من هذه الثلاثة ، إلا أنها تقل في بعضها ، وتكثر في بعض ، بحسب ما عليه صلاح العضو من ذلك .
247 - والقلب أحد الأعضاء ، وجرمه يحوى أرواحا ورطوبات .
وإذا « 2 » سخن الروح التي في تجاويف « 3 » القلب ، وبقيت تلك السخونة مدة مّا تمكّن « 4 » أن يتأدى منه في الشرايين إلى جميع البدن ، سخن الجسد كله ، وكانت هذه الحمى بعض أجناس حمى يوم .
248 - وإذا سخن ما في القلب من الدم والرطوبات أولا ، وتأدت « 5 » منه السخونة إلى الشرايين ، كان منها « 6 » حميات العفن .
249 - وإذا سخن جرم القلب نفسه ، وتأدت « 7 » منه السخونة إلى جميع البدن ، كانت منها حميات الدق .
250 - الحمى إما مرض ، وإما عرض . فالعرض منها « 8 » المتولدة عن الأورام الحارة ، والصداع - وبالجملة عن وجع أهاجها . وأما التي هي مرض « 9 » ، فالمبتدئة من غير مرض « 10 » آخر أهاجها « 11 » . ولذلك يختلف علاجها ، لأن
هامش
( 1 ) إن : إلا أن ا .
( 2 ) وإذا : إذا ا .
( 3 ) تجاويف : تجاييف ا .
( 4 ) تمكن : لم يكن ا .
( 5 ) وتأدت : وثارت ا .
( 6 ) منها : منه ب .
( 7 ) وتأدت : وثارت ا .
( 8 ) منها : منه ب .
( 9 ) مرض : إن مرض ا .
( 10 ) مرض : عرض ب .
( 11 ) أهاجها : هاجها ا .