لأن الدائرة المفترة إنما تحمى أخلاطها خارج العروق في اللحم ، والعضل الملبس على العظام . فتقع الفترة لزمان بروز تلك الأخلاط من العروق إلى اللحم ؛
والدائمة تسخّن أخلاطها داخل العروق ، فلذلك لا تحتاج « 1 » إلى فترة .
254 - مما ذكرنا « 2 » بعينه « 3 » تكون « 4 » الحميات المطبقة بلا نافض ؛ والدائرة بنافض : لأن العضل يحس بما يخرج « 5 » إليه من تلك الأخلاط ، فيلذع عن حارها ، وعن باردها . ثم تكثر الحرارة عليها فتشعلها ، وتحلها ، وتهيئها : فتنحل إما بالتحليل الخفي - وذلك إذا كانت شديدة اللطافة ، وكانت الحرارة قوية ؛ وإما بالعروق « 6 » - وذلك إذا كانت إما كثيرة « 7 » الكمية ، وإما غليظة الكيفية ، أو تكون الحرارة بليدة .
255 - ما أشبه حال الحميات الدائرة بحال الاغتذاء : وذلك أن الإنسان إذا اغتذى ، لا سيما من الطعام الرطب البارد « 8 » ، كسل ونقص نبضه ، وبرّد بدنه مديدة ؛ ثم إن الحرارة تتراجع وهي أقوى مما كانت قبل أن يأكل كثيرا . والمثال في هذين واحد : وهو شبيه بحطب كثير ، يوضع على نار ضعيفة ، فيكاد أن يخفيها « 9 » ويطفئها . ثم إن « 10 » ذلك الحطب يستحيل إلى النار ، فتصير أكثر مقدارا مما كانت بكثير .
256 - تطول نوائب الحمى بحسب غلظ الخلط وكثرته ، وبلادة الحرارة ؛ وتقصر لأضداد ذلك .
257 - تطبق « 11 » الحمى إما لغزارة « 12 » مادتها ، كالحال في الحميات
هامش
( 1 ) لا تحتاج : تحتاج ب .
( 2 ) مما ذكرنا : بما ذكرنا ب .
( 3 ) بعينه : + أيضا ب .
( 4 ) تكون : + بعض ب .
( 5 ) بما يخرج : ما يخرج ا .
( 6 ) بالعروق : بالعرق ب .
( 7 ) إما كثيرة : كثيرة ا .
( 8 ) الطعام الرطب البارد : طعام بارد ا .
( 9 ) يخفيها : يخنقها ب .
( 10 ) ثم إن : نار ثم رأت ا .
( 11 ) تطبق : مطبق ا .
( 12 ) لغزارة : لحرارة ا .